التعصب المناطقي والقبلي يهدم الدولة والمجتمع.

2024-07-11 03:19

 

تنتشر ظاهرة التعصب بشكل عام في المجتمع وهي ظاهرة متوارثة ومتجددة، وأكثر مظاهر التعصب هو التعصب القبلي المناطق العشائري. 

حيث ينتشر التعصب والعصبية في البيئات التي تنعدم فيها مؤسسات دولة القانون وغياب التنشئة الوطنية، والفوضى والصراعات وقد رافق ذلك السلوك السلبي العصبوي اليوم عدد من العوامل منها الدور السلبي للإعلام ولاسيما وسائل التواصل الاجتماعي، َوتفشي ظاهرة الفساد بكل أشكاله، وانتشار السلاح بيد الجميع، وجرائم القتل العمد والثارات القبلية والتعبئة الخاطئة التي تبث سموم الكراهية بين الناس، فضلا عن غياب دور مؤسسات الضبط، وقد شكل موضوع الصراع على السلطة والاستئثار بها لمصلحة الجماعة المقربين والمواليين، احد اهم عوامل ذلك التعصب في واقعنا الراهن وهنا يقول ابن خلدون :(قلما تسيطر دولة في ظل تعدد العصبيات) وعليه فلن يتم محاربة هذه الظاهرة الا بمشروع عمل وطني كبيرة يرفع من الوعي الجمعي ويعزز قيم التسامح والمواطنة

واحترام القانون، ومراجعة حقيقية لتلك الممارسات العصبوية، واعتماد مقاييس ومعايير الوطنية والعلمية والكفاءات والاخلاص للوطن اهم اسس لتوزيع المكانة والثروة وان يرافق ذلك برامج خاصة اتوعية الناس باهمية وحدة النسيج الوطني والتماسك الاجتماعي وبناء الدولة التي تعتمد على تلك الروح الوطنية وليست قائمة على الولاءات الشخصية 

 وتعفيل مبدأ الثواب والعقاب، لان التعصب القبلي المناطقي هو نقيض للدولة الوطنية.

 

أ. د. فضل الربيعي