الجنوب دولة وشعب وأرض وحضارة

2024-03-18 23:10

 

حتى وهم مشردون في بقاع الأرض ويقتاتون من فتات أسيادهم بعد أن سلبهم الحوثي دولتهم وأرضهم وعلمهم وسيادتهم وأنتهك أدميتهم وإنسانيتهم وحريتهم وحقوقهم  مازالوا يحقدون على الجنوب ويتنكرون أن الجنوب دولة وشعب وأرض وعلم وحضارة وسيادة ، حيث وفي منشور للمدعو عادل الشجاع معلقا على لقاء الرئيس القائد عيدروس الزبيدي لوزير الأوقاف وأعضاء وزارته بعلم دولة الجنوب قال أنه يمكن استحداث دول ولايمكن استحداث الشعوب ، وأنه إذا استحدث عيدروس الزبيدي الدولة فمن أين سيأتي لها بشعب خاص بها .

 

لو أن المدعو عادل الشجاع يتملك ذرة واحدة من الوطنية والرجولة والدين وحق التكلم باسم الدولة اليمنية ومؤسساتها ووحدتها لم يكن ليدبر بنفسه هاربا بعد أن قتلت  ميليشيات جماعة الحوثي زعيمه عفاش ، وهو الذي كان أثناء تحالف عفاش والحوثي  يمجد جماعة الحوثي ويمتدح دولتهم ومؤسساتها ومليشياتهم ، ولكن عندما جاء الجد أكتسى بالجبن والذل والمهانة تاركا زعيمه عفاش لوحده يصارع مصيره المحتوم (الموت قتلا) ، ليغدوا يتكلم و يهذي بكل شيء كالمجنون الذي فقد كل شيء .

 

أنما هي أخلاقهم وأصلهم تلك التي فيها يكذبون بواحدية اليمن ودولة اليمن حتى بعد سيطرت الحوثيين على دولتهم متنكرين من الجنوب ودولة الجنوب حتى بعد أن أصبح الجنوب أرضا وشعبا ودولة مأوى لألأف الأسر اليمنية التي نزحت إلى الجنوب هروبا من بطش وجبروت وظلم وأنتهاكات  جماعة الحوثي وميليشياتهم .

 

الجنوبيون ورغم عن أنف المدعو عادل الشجاع ومن هم على شاكلته  قد أثبتوا بنضالهم وتضحياتهم وقوميتهم العربية وتمسكهم بعقيدتهم الإسلامية السنية أنهم شعب خاص ذات هوية وسيادة وأرض و دولة وحضارة في مختلف المراحل  أكان ذلك أثناء النضال ضد الاحتلال البريطاني وحتى تحقيق استقلال الجنوب في ال30من نوفمبر 1967 م ، أو كان ذلك يوم تحقيق ماتسمى الوحدة اليمنية المشؤومة حتى غدرهم وخيانتهم باتفاقياتها  وتجييشهم ميليشياتهم وقبائلهم ومتطرفيهم  وتكفيرهم في حرب 1994 م فأنهم قد كفروا واعتدوا وجيشوا ضد دولة الجنوب وشعب الجنوب وحضارة الجنوب .

 

حتى في السنوات التي اعقبت 7/7 التي فيها استطاعوا احتلال الجنوب والسيطرة عليه عسكريا وسياسيا وإقتصاديا وإداريا لم يستطيعوا الغاء الجنوب كدولة وشعب وهوية وحضارة ، حيث ومن بين ركام محاولاتهم تغيير كل شيء يتعلق بالجنوب ويمننته انتفض شعب الجنوب بحراكه الشعبي السلمي رافضا كل تلك المحاولات اليائسة في يمننة الجنوب مطالبا باستعادة دولته الجنوبية المستقلة ، ثم تعظمت قوتهم عندما هبوا هبة رجل واحد يدافعون عن دينهم وأرضهم وأعراضهم ضد العدوان الحوثي العفاشي وهزيمتهم وتحرير كافة أرض الجنوب من احتلال ميليشياتهم .

 

حتى وصل الجنوبيين إلى مرحلة تأسيس كيانهم النضالي السياسي (المجلس الانتقالي الجنوبي ) الذي من خلاله اقترب الجنوبيين أكثر فأكثر نحو استعادة دولتهم الجنوبية المستقلة وأثبات حضارتهم و هويتهم الجنوبية المستقلة بتأسيس مجلس العموم الجنوبي وقوات الجيش والأمن الجنوبي وتمثيل شعب الجنوب داخليا وخارجيا واستقبال الرئيس القائد عيدروس الزبيدي سفراء الدول العربية والأجنبية وممثلي الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية في العاصمة الجنوبية عدن تحت راية علم دولة الجنوب ، بل هاهو الرئيس عيدروس الزبيدي يثبت متحديا وبقوة أن الجنوب كان دولة وشعب وهوية وحضارة مستقلة عن باقي دول العالم بما فيها الدولة اليمنية وسيبقى كذلك باستقباله الوزراء و المحافظين  والمسؤولين اليمنين تحت راية علم الجنوب وهم أذلة صاغرين .

 

عادل العبيدي