ال “فايننشال تايمز” نقلاً عن مسؤولين إمريكيين: “المحاولات الإمريكية لوقف هجمات الحوثيين تتعرض للعرقلة بسبب نقص المعلومات الإستخبارية” .
*- شبوة برس – خالد سلمان
حوالي عشر سنوات وإيران تعبِّد الأرض في اليمن ،تنشئ مخازن السلاح وتبني مدناً تحت الأرض ، في غفلة من الجميع أو بعدم إستشعار الجميع بخطورة النقلة التالية ، ايران ترسم سياساتها بعقلية ناسج السجاد ، تفصيلة صغيرة غير مرئية تتبعها أُخرى، ونسيج بالكاد يُرى يلحقه آخر ببطء مدروس ، لتصل إلى مانحن عليه اليوم، من إقرار بوجود طهران في مفاصل الصراع الإقليمي وفي قلب مصالح المنطقة.
المشكلة ليست في الفشل الإستخباري وحده وحسب ، بل في غياب الرؤية والتوصيف الصارم لماهية الحوثي ، حتى الآن مازال طرفاً سياًسياً من وجهة نظر السياسة الإمريكية ، وإحتواء مخاطره ليس في عزله بل بتسوية للصراع اليمني، وبتنشيط الدبلوماسية والمسارات التفاوضية.
هذا الفهم يمنح الجماعة أريحية في هندسة حروبها، بالعسكرة وبالدبلوماسية المسلحة ، تقصف البحر وتعلن تمسكها بخارطة الطريق ، تستهدف السفن وتقدم مقاربة مختلة، حول الفصل بين مفاوضات السلام وإرهاب المنطقة، تجفف موارد مصر وتتغنى بمصر الشقيقة ، تجعل كل الجوار تحت مشط أسنانها وتؤكد عمق اليمن العربي ، تشرع الأبواب لإيران وتتمسك دعائياً بقرارها المستقل، تستدعي أساطيل الأجنبي وترفع شعارات شيطنته ومحاربته.
الحوثي المقاربة الحقيقية هو في تقدير حجم المخاطر، وعزله بالسياسة أولاً، والإقرار أنه لم يعد إرهاباً يمنياً خالصاً ، بل مشكلة إقليمية تشيع الفوضى وعدم الإستقرار في الإقليم والعالم.
إبعاد الحوثي من المشهد ،ضرورة تخطت الداخل اليمني، ليصبح قضية أمن قومي عربي.