رسالة عاجلة إلى الرئيس علي ناصر!!

2022-08-20 09:43

 

استضافت قناة "الفتنة" الجزيرة مساء البارحة الرئيس الأسبق لليمن الجنوبي علي ناصر محمد في برنامج "المتحري" او الاخوة الأعداء كما أسمته ولا ادري كيف وافق الرئيس ناصر على الظهور في هذه المقابلة وهو الرجل الحصيف الذي تجنب الحديث عن تلك الأحداث الأليمة التي دمرت الجنوب؟ وكيف وقع في مصيدة الجزيرة بعد صمت طويل أمتد لعشرات السنين، ولمصلحة من فتح هذه الملفات ومن على منبر الجزيرة والمؤامرات تحيط بنا من كل جانب؟

وما هو الهدف من نشر احداث يناير الدامية من على منبر الجزيرة؟ وهو يعلم أنها دمرت الجنوب وأهله وساقته لقمة سائغة لحكام صنعاء!!.

 علما أن علي ناصر قد قال قبل 8 سنوات: "ان ما يجري اليوم في اليمن عموماً، والجنوب تحديداً نتابعه بكثير من القلق، وهو لا يتردد في انتقاد "القيادات التاريخية" للجنوب، من دون أن يستثني منها نفسه، على قاعدة أنها "شاخت وفشلت في تلبية مطالب ابناء الجنوب"!!

وقال: يجب أن نعترف أننا قد اخفقنا في هذه الجهود على مدى الأعوام الماضية، واخطأنا بحق شعبنا ولم نستفد من دروس وعبر الماضي، وحان الوقت لأن يتحمل الشباب مسؤولياتهم بعدما فشلت وشاخت ما تسمى القيادات التاريخية في الحزب الاشتراكي أو غيره من الأحزاب في تحقيق مطالبهم. لقد عمدنا إلى ترجمة هذا التوجه عملياً من خلال هيئات مؤتمر القاهرة كما عبرت بصورة شخصية عن عدم رغبتي في الحاضر والمستقبل بتحمل أي مسؤولية في الحكم الذي جربناه من أدناه إلى أقصاه، وأقصى ما نريده اليوم هو أن نبحث عن حل لقضية الجنوب العادلة وليس عن حل لقضايانا الشخصية!! (هذا كلامه حرفيا)

 

وقد ترسخت اليوم لدي العديد من المحللين قناعات مؤكدة أن قناة الجزيرة القطرية من اخطر القنوات الإعلامية في العالم والتي تعمل لحساب أجندات صهيونية – استعمارية. وشرعت الجزيرة تكبر واحتلت وبشكل مرسوم ومخطط المركز الأول في الإعلام العربي والإقليمي والدولي ثم أدركت الجزيرة بعد حين أنها نجحت في اختراق العقلية العربية المتعطشة إلى شمس الحرية الإعلامية، ومن هنا وبعد أن تمكنت تلك القناة الخبيثة من فريستها واقصد هنا  المواطن العربي المثقف والعادي وشرعت بانتهاج السياسة التي أسست من اجلها ،وهى زرع الفكر والتطبيع  الممنهج مع الاحتلال وقد ثبت دورها الواضح في بث جذور الفتنه الحزبية والطائفية عند شعوب الدول الفقيرة والنامية، وخاصة في فلسطين وليبيا وتونس والعراق والسودان واليمن وغيرها كثير، وختاما نقول لكل الحالمين بالعودة بالجنوب الى باب اليمن:

ان شعبنا في الجنوب قد ثبت معاهدة التسامح والتصالح في ردفان وتجاوز أحداث يناير المأساوية ويقاوم اليوم قوى الاحتلال التي تريد الهيمنة على الجنوب. وندعو اليوم الرئيس الأسبق أن يعود الى الحق وأن يختم حياته بالتوبة والعودة إلى الصواب ويدخل في التصالح والتسامح أولا مع نفسه ومع رفاقه ..وثانيا مع شعب الجنوب العربي أهله   وناسه ، وهو يعلم أن الاستعلاء الزيدي  العنصري لن يقبل به رئيسا على اليمن حتى لو انتحل مذهبهم فلن يصدقوه ولو قدم لهم الجنوب على طبق من ذهب !!

 والمثل العربي يقول "من خرج من داره قل مقداره".. ونقول لقناة الجزيرة الشيطانية أننا كمثقفين قد نسكت عن الكثير من تجاوزاتك ولكنك قد تعديت الخطوط الحمراء، ولابد أن نشرع أقلامنا لنحاربك فكريا وثقافيا لآنك دخلت ضمن مربع المرتدين، واصبحت من أحفاد: مسيلمة الكذاب والأسود العنسي وسجاح ولا يصح إلا الصحيح!!

 

د. علوي عمر بن فريد