أين نصيب أبناء عدن؟

2017-11-11 09:16

 

هذه الكلمة دائما نسمعها.. عبارة مطاطية “أين نصيب أبناء عدن” قيلت بعد الاستقلال البريطاني، وإلى اليوم تُردد.. بل إن هناك من يتحدثون باسمنا “نحن أبناء عدن”، وأخذوا حقنا، والنتيجة نجنيها اليوم.. والحرب الحالية إحدى نتائجها.

 

هذه الكلمة، فعلت فعلتها منذ تولي الجبهة القومية زمام الحكم في الجنوب.. وباسم القومية العربية السائدة في ذلك الوقت اشترك أبناء الشمال في حكم الجنوب حتى وصلوا إلى سلم الحكم وتولي مناصب رفيعة، بل وأخطرها على الإطلاق مثل “جهاز أمن الدولة” إلى قيام الوحدة 1990م، والذي كان آخر تنازل لهم بكرسي الرئاسة، وكذا بعاصمة دولتهم لصالح الشمال.. كل ذلك لأجل “الوحدة اليمنية”.

 

أولئك الذين يرددون ويرفعون شعار “أين نصيب ابناء عدن؟” كانوا هم من يأخذون نصيب أبناء عدن في المنح الدراسية والوظيفة العامة والسكن، ويأخذون نسبتهم باسم “الجبهة الوطنية”، حتى وصلوا إلى مناصب قيادية عليا في الدولة كأعضاء في اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي الحاكم في الجنوب - آنذاك - ومكتبه السياسي، إلى أن وصل عددهم أكثر من الجنوبيين.. أولئك هم من أوصلونا إلى “جحر الحمار”، كل هذا أتى بفضل شعارات اشتراكية وأممية وقومية آمن بها الجنوبيون في تلك الحقب الماضية. ومازالوا يرددون عبارتهم “أين نصيب أبناء عدن؟”، فهم من أبناء عدن ذات أصول شمالية.. لكن تساؤلنا: لِمَ يتوارون خلف أبناء عدن؟.. كان عليهم أن يمتلكوا الشجاعة ليقولوا “أين حق أبناء عدن ذات أصول شمالية؟”، فإذا كان لهم حق فليأخذوه، مش عيب!!.. هم ذات أصول شمالية، فالعيب أن تأخذ حق مش حقك، العيب أن تنكر أصلك أو تنفيه، وما ينكر أصله إلا قليل الأصل.. خذ مثالا، أمريكي من أصل مغربي، مش يقال هكذا؟، أو فرنسي من أصل جزائري، مش عيب.. فنحن -

 

الجنوبيين - نفتخر بأصلنا وتاريخنا وانتمائنا وهويتنا الجنوبية، ويجب على الشماليين في عدن أن يفتخروا بأصلهم.

 

أرجو من مجلسنا الانتقالي أن يستفيد من دروس الماضي، وألَّا يكرر نفس أخطاء الجبهة القومية.

*- علي سعيد عكين .. الأيام