تفجيرات عدن الرمق الأخير للإرهاب ورعاته..

2017-11-06 15:09

 

تفجيرات عدن يوم الاحد الموافق 5نوفمبر 2017م، تؤكد على وجود مخطط كبير يقوده حزب الإصلاح وبقايا عفاش في الشرعية اليمنية تنفيذاً لتوجيهات دول مارقة وداعمة للإرهاب في المنطقة.! وكما يبدو أن هناك تنسيقات مسبقة بين الجماعات الإرهابية وقياداتها في حزب الإصلاح وعصابات عفاش داخل الشرعية اليمنية مع أجهزة الاستخبارات العفاشية_ الحوثية.

من خلال ربطها بما يحصل اليوم من هجمات مكثفة تشنها قوات عفاش والحوثيين على كافة الجبهات الجنوبية. والهدف من وراء ذلك محاولة إظهار الحوثين وصالح بموقف قوي يمسكون بزمام المبادره في تطورات الحرب على الأرض قبل بدء التسوية السياسية المرتقبة في اليمن. كما يهدف الهجوم الإرهابي اليوم على أمن عدن إلى زعزعة الأمن في العاصمة عدن ومحاولة إظهار قوة القاعدة أيضا التي صارت تلفظ أنفاسها الأخيرة في هذه المنطقة الحساسة من العالم ، وفي الوقت ذاته توجيه رسالة سياسية مفادها أن الجنوبيين غير قادرين على إدارة دوله. عندما شاهدو المارد الجنوبي قد انطلق في السماء ليشد الرحال نحو بناء دولة جنوبية جديدة حليفة لدول الخليج وشريكاً فاعلاً في حماية الأمن الإقليمي.

 

لذا فقد بات لزاما على قيادات الامن في المحافظات والحزام الأمني والنخب الشبوانية والحضرمية وكل الوحدات الأمنية والعسكرية الجنوبية الأخرى، رفع جاهزيتها القتالية وتطوير أداءها الاستخباراتي لتتمكن من التصدي لهذه المؤامرة القذرة التي تحاك ضد الجنوب. ومواصلة التصعيد الثوري المنظم بالتنسيق مع المجلس الإنتقالي وكافة قوى الثورة الجنوبية ومنظمات المجتمع المدني ضد حكومة بن دغر الفاسده، وعلى أبناء شعبنا ونخبه السياسية رص الصفوف وتشابك الأيدي والعمل معاً إلى جانب المجلس الانتقالي في هذه المرحلة الحاسمة.

 

وعلى التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات اتخاذ مواقف أكثر جدية وإجراءات حاسمة للمساعدة في تثبيت الأمن والإستقرار في العاصمة عدن وبقية المحافظات، من خلال دعم الاجهزة الأمنية والعسكرية لأجتثاث الإرهاب من جذوره، والعمل الجاد على مساعدة الجنوبيين للخروج من أزمة الخدمات المفتعلة من قبل حكومة الشرعية اليمنية التي يراد منها إخضاع وتركيع الجنوبيين، وخلق الفتن ونشر الفوضى، بهدف اسقاط المشروع التحرري الجنوبي، والقبول بمشاريعهم الناقصة، التي تتجاهل حق شعبنا التواق للحرية وإستعادة دولته.

 

مازالت القوى الحاقدة على الجنوب تعمل على تاجيج الخلافات الجنوبية _ الجنوبية وإذكاء النزعات المناطقيه وتراهن عليها كثيراً، متناسبة بأن شعبنا الجنوبي قد طوى صفحات صراع الماضي وتعلم منها الدروس والعبر، وأصبح محصن من الانزلاق في مستنقعاتها الخطيرة، من خلال تمسكه بمشروع التصالح والتسامح العظيم، ولا يمكن أن يسمح لمخططاتهم الشيطانية ان تتكرر مرة أخرى في الجنوب. وعلى مراكز النفوذ الفاسدة التي كشرت بأنيابها اليوم واطلقت كلابها المسعورة على أمن عدن.! أن تكف عن اساليبها الرخيصة المكشوفة أمام شعبنا، ونحذرهم من خطر اللعب بالنار، لانها ستحرقهم مع اموالهم الحرام التي نهبوها من الشعب. وسيبقى الجنوب حراً شامخاً وتظل عدن عاصمة التعايش والسلام.

 

كما أن القوى الظلامية المعادية للحرية والإنسانية، تحاول إظهار فشل التحالف العربي في حربه ضد الانقلابيين أذرع إيران والإرهاب في اليمن.! على التحالف العربي ان يضع حداً للمهزلة السياسية تجاه من خذلوه ويحاولون تشويه موقفه وإضعاف دوره في حرب اليمن، وذلك من خلال إجراء جملة من القرارات الحاسمة في أزمة اليمن وحل القضية الجنوبية، بما يساعد على سرعة وقف الحرب وحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة، والحفاظ على المصالح الدولية والإقليمية والعربية فيها ، وفق إستراتيجية واضحة لتعزيز الأمن القومي العربي والخليجي من خطر الإرهاب، والمد الفارسي الذي يسعى للسيطرة على أهم الممرات الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن بواسطة حلفائهم الحوثيين وعفاش.

 

عبدالكريم أحمد سعيد