الجنوب يقترب من قيام الدولة وعلى مشارف الاعلان

2017-07-17 13:19

 

هناك من يعمل على تعكير الاجواء وعرقلة وتعطيل المسارات نحو التحرر والاستقلال ومنهم قوى في الشمال وأخرى في الجنوب وهناك في تركيا قوة الاخوان المسلمون وعساكرها في مأرب وسياسيون خلط الاوراق في الرياض وابوظبي وعمان ومكونات مفرخة تعمل لحساب احزاب سياسية ودينية وقبلية وطائفية في  كل محافظات الجنوب الست للأسف وهنا الكل يعرف منا من هي تلك هذه القوى والتي كل همها وشغلها الشاغل ان الجنوب لايفلت من تحت حزام قبضتها وهيمنتها وسيطرتها مهما كلفت الظروف والتضحيات .

 

وحتى الوحدة التي كانت في الجنوب مسمار جحا لهم اصبحت لا يهمهم ان تبقى او يكون لها ذكر في سياق ما تم الاتفاق علية في عام ٩٠ وطمس معالمها ووضعها في خانة , النسيان ولم تعد حصان  طروادة بالنسبة لهم ولا من الضروريات في برامجهم السياسية او فكرهم الديني المتعصب برغم خطابهم المعتوه والتعبوي الذي  يتكلم بأسم الوطنية والوطن وان الوحدة الركن السادس من اركان الاسلام .

 

لكن ما حققوه ابناء الجنوب خلال السنوات الماضية من عمر نضالهم السلمي العظيم كان بمثابة صخرة قوية جدا تحطمت عليها امال الاعداء وطموحاتهم الخبيثة وجاء الخلاصة لهذه التضحيات الجسام تشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي الذي حدد مسار الثورة والتحرير والاستقلال لجنوب وكيف سوف تنشئ دولته المستقلة بسيادة كاملة .

 

هنا ما يحتاجه المجلس الانتقالي من جهد وتأييد شعبي واسع والتفاف جماهيري وكيف يتم الوقوف صفا واحدا الى جانبه من كل فئات ابناء الشعب الجنوبي حتى يتمكن من اداء رسالته السياسية العظيمة وكيف يتم ايصالها الى العالم وكيف يكون اسلوب التفاهم لانتزاع الحق الشرعي للجنوب وفتح ابواب العلاقات والتعاون الاستراتيجي المشترك  .

 

وإذا كانت هناك بعض من الضغوط السياسية تمارس من قبل اوساط محلية او اقليمية او دولية سوف يذوبها ضغط الجماهير وهديرها المدوي المطالب بدولته المنهوبة وأرضه وثرواته وهويته وهي الفرصة التي سنحت ويجب استغلالها بدرجة عالية من الحس , واليقظة السياسية العالم اليوم يتكلم عن المصالح ونحن في الجنوب توحد لدينا هذه المصالح الاقتصادية والعسكرية والأمنية جوا وبحرا وبرا  .

 

اما ما يدور في الشمال من صراعات الجنوب ليس طرفا فيها ولا صاحب رأي ولأكلمة علما بان هناك اراضي جنوبية تحت الاحتلال الشمالي نطالب القوى العظمى في العالم دحر هذا الاحتلال لأرضنا الجنوب وتسليمنا مصالحنا فيها دون اي انتقاص او تدويل او مساومات او بقاء ولا جندي او مليشي على ترابها حتى يكتمل نصاب استقلالنا ونستعيد حريتنا كاملة على ارضنا الجنوب العربي سياسيا واقتصاديا وامنيا وحتى يتم لنا ترتيب اوضاعنا وإرساء قواعد وأسس دولتنا الجنوبية المنتظرة .

 

وعلى ان يدرك ان بوجود الدولة القوية في هذه المنطقة الحساسة في الخارطة والجغرافيا الدولية سيكون لها المردود المؤثر على الملاحة الدولية شرقا وغربا وسوف تساعد الكل في حماية الممرات المائية الممتدة من هرمز وحتى باب المندب علما بان العالم يدرك جيدا اهمية المنطقة وستساعد على تجفيف نفوذ عصابات الارهاب المدعومة من ايران ومن خلفها ومما يعزز اواصر العلاقات بين الدول والشعوب .

 

اننا في الجنوب نشعر بان المؤشرات تعطينا امال كبيرة وتعكس لنا ان قدوم الدولة الجنوبية قادمة لامحاله وهذا ما نطمح اليه ونسأل الله ان يوفقنا ويحقق لنا مبتغانا حصولنا على حقوقنا .