رصد محرر "شبوة برس" قراءة تحليلية دقيقة للصحفي عادل المدوري، لخص فيها السر الكامن وراء استمرار التفاف الجماهير حول المجلس الانتقالي الجنوبي رغم العواصف والأزمات. المدوري وضع إصبعه على "الشيفرة" التي عجزت المكونات المصطنعة عن فك رموزها، وهي الوضوح المطلق في الهدف.
جوهر القوة ومأزق المنافسين:
يوضح المدوري أن ميزة الانتقالي الكبرى تكمن في صدقه مع الجميع؛ فرغم الانتقادات الحادة والأخطاء التي شابت مسيرته، إلا أنه لم يساوم يوماً على جوهر القضية الجنوبية. هذا الثبات هو ما جعل الغالبية العظمى من الشعب تتمسك به كحامل سياسي وحيد يثقون في بوصلته.
وحول إمكانية ظهور منافس حقيقي، يضع المدوري شرطين قاصمين لأي مكون يسعى للنجاح:
" الصدق والوضوح:
لا يمكن لأي كيان أن يحصل على ثقة الشارع الجنوبي وهو يمارس "التقية السياسية" أو يمسك العصا من المنتصف تجاه استعادة الدولة.
" فشل الإغراءات: يؤكد المدوري أن غياب هذين العاملين يجعل أي مكون محكوماً عليه بالفشل سلفاً، حتى وإن سخرت له الميزانيات الضخمة أو تم توزيع الأموال في الشوارع.
إن الحاضنة الشعبية في الجنوب لم تعد تُشترى بالمال، بل تُكتسب بالوفاء للمبدأ؛ وهو الدرس الذي يبدو أن المكونات "المفرخة" حديثاً لم تستوعبه بعد، لتظل مجرد ظواهر صوتية في مواجهة صخرة الانتقالي الصلبة.