وخـز الحقيقة

2014-08-28 13:42

 

إن كان إحجام الحراك الجنوبي عن الخروج للتظاهر يوم فرض الجرعة يعتبر في نظر الكثير من أحزاب ونخب صنعاء الحاكمة عملاً عقلانيا ومسئولا، كون ذلك التصرف وفق نظر تلك الأحزاب جنّب الحراك الجنوبي إقحام نفسه في صراعات سياسية هو في غنى عنها، فمن المنطق أن يكون رأي هذه الأحزاب ثابتا حيال هذا الموضوع، وأن تكف عن مساعيها المتشيطنة التي نراها اليوم وهي تسعى إلى الإيعاز لعناصرها المستأجرة بالخروج للتظاهر في عدن وبعض المحافظات الجنوبية تأييدا للجرعة أو ما يسمى بالاصطفاف الوطني!.

 

تتحدث الناشطة اليمنية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام توكل عبدالسلام كرمان وغيرها عن الميلشيات المسلحة التي يجب نزع أسلحتها كما تقول ولا تذكر أسماء محددة لهذه الجماعات المسلحة غير جماعة الحوثي فقط.. لماذا؟

 

ومن هي الجماعات المسلحة الأخرى التي يجب أن تنزع أسلحتها؟.. الجواب معروف ولا يخفى على لبيب، ستعلنه توكل كرمان حين تتحرر من ولائها الحزبي المطلق.

 

أخشى أن تقرأ السيدة كرمان كلامي هذا وتدرج من باب المناكفة السياسية التي تطغى اليوم على المشهد السياسي الحراك الجنوبي من ضمن تلك الجماعات، رغم أنها إن فعلت ذلك فلا يضر الجنوب بشيء، وفعلا لقد جرّبت وسائل الإعلام اليمنية الحزبية والقبلية نعت الحراك الجنوبي السلمي بهذا الوصف قبل أن تسقط ادعاءاتها أمام ثبات وتمسك الثورة الجنوبية بسلميتها وأخلاقياتها، برغم البطش والقتل الذي لا يزال حتى هذه اللحظة، فأمس الأول تم تشييع الشهيدة الطفلة (نجوى) في الضالع التي قضت بجريمة إطلاق نار اللواء العسكري اليمني الذي يقوده العميد الدموي ضبعان!.

 

البعض من الحزبيين والسياسيين ممن لا يتابعون جيداً مجريات الأمور السياسية بالساحة ويخبط بكلامه وتصريحاته خبط عشواء يعتقد أن حديثه عن تنفيذ مخرجات الحوار اليمني هو حديث عن مشروع الأقاليم. فمشروع الأقاليم الذي يستخدمه هؤلاء لغرض التملق والنفاق السياسي عند رؤسائهم لم يتم إقراره بجلسات ذلك الحوار، بل تم الاتفاق عليه بين رموز حرب 1994 م خارج قاعات ذلك الحوار المثير للجدل أصلاً، وبالتالي فالحديث عن أهمية تنفيذ مخرجات الحوار بخصوص مشروع الأقاليم هو ضرب من الهذيان والخطرشات تثير الشفقة على أصحابها!.

* الأيام