انقلاب الشرعية على الجنوب.. تحولات الصراع ومخاطر الانزلاق نحو الفوضى الشاملة

2026-04-21 18:11
 انقلاب الشرعية على الجنوب.. تحولات الصراع ومخاطر الانزلاق نحو الفوضى الشاملة
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

تناول اللواء الركن طيار قاسم عبدالرب العفيف، في مقال تحليلي، رصده محرر شبوة برس، مسار التحولات السياسية والعسكرية خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى ما وصفه بانحراف بوصلة “الشرعية” من هدف استعادة صنعاء إلى التركيز على الجنوب، وما ترتب على ذلك من تداعيات معقدة على المشهد العام.

 

وأوضح العفيف أن التحالف تدخل في الأساس لدعم الشرعية وتمكينها من العودة إلى صنعاء، إلا أن مجريات الأحداث أظهرت تحولًا في الأولويات، حيث تراجع المسار العسكري نحو الشمال، مقابل تصاعد التوترات في الجنوب، وهو ما انعكس – بحسب طرحه – في أزمات متلاحقة شملت الجوانب الأمنية والخدمية والمعيشية.

 

وأشار إلى أن السنوات الماضية لم تشهد تقدمًا حاسمًا في استعادة المناطق الشمالية، في حين برزت تحديات داخل الجنوب، من بينها تدهور الخدمات الأساسية والضغوط الاقتصادية، ما أدى إلى حالة من الاحتقان الشعبي. واعتبر أن هذه التطورات أسهمت في تعقيد المشهد، وأضعفت فرص تحقيق استقرار شامل.

 

وفي سياق متصل، استعرض العفيف الخلفية التاريخية للحراك الجنوبي، منذ انطلاقه كحركة احتجاجية سلمية عام 2007، مرورًا بدوره في المواجهات التي شهدها عام 2015، مؤكدًا أن هذه المراحل ساهمت في تشكيل واقع سياسي جديد في الجنوب، وأفرزت قوى فاعلة باتت جزءًا من المعادلة الحالية.

 

كما أشار إلى أن أي تغييرات في موازين القوى أو محاولات لإعادة تشكيل المشهد دون مراعاة هذه الحقائق، قد تؤدي إلى نتائج عكسية، وتفتح الباب أمام مزيد من التعقيد، خاصة في ظل حساسية الموقع الجغرافي والأهمية الاستراتيجية للمنطقة.

 

وأضاف أن استمرار السياسات الحالية دون مراجعة قد يقود إلى حالة من عدم الاستقرار، ليس على المستوى المحلي فقط، بل على مستوى الإقليم، ما يستدعي – بحسب رأيه – إعادة تقييم شاملة للخيارات المطروحة، ووضع معالجات تستند إلى الواقع الفعلي، لا إلى تصورات نظرية.

 

وفي ختام طرحه، دعا العفيف إلى مراجعة جادة للمسار السياسي، وإطلاق حوار وطني يعالج القضايا العالقة، ويضع أسسًا واضحة لمستقبل الجنوب، مع التأكيد على أهمية تغليب المصلحة العامة، وتجنب الانقسامات التي قد تُضعف الموقف الداخلي.