تكتل أحزاب "بن دغر اليمنية" يعبث بالحوار الجنوبي.. محاولة التفاف مفضوحة على إرادة الجنوب

2026-04-21 05:56
تكتل أحزاب "بن دغر اليمنية" يعبث بالحوار الجنوبي.. محاولة التفاف مفضوحة على إرادة الجنوب

صورة تعبيرية من أرشيف شبوة برس

شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

أطلع محرر شبوة برس على ما نشره إعلام ما يسمى بتكتل الأحزاب والمكونات السياسية اليمنية بشأن إطلاق ورشة عمل في السعودية تحت عنوان "الحوار الجنوبي–الجنوبي"، بالتعاون مع المعهد الوطني الديمقراطي الأمريكي (NDI)، في خطوة أثارت موجة واسعة من الاستغراب والرفض في الأوساط الجنوبية.

 

وبحسب ما ورد، فإن الورشة انطلقت بمشاركة أعضاء المجلس الأعلى للتكتل، الذي يضم ممثلين عن أحزاب يمنية، في تغييب واضح ومتعمد للمكونات الجنوبية الفعلية، الأمر الذي يفقد هذه الفعالية أي صلة حقيقية بالجنوب أو قضيته، ويكشف عن محاولة مكشوفة لفرض وصاية حزبية يمنية على مسار يفترض أن يكون جنوبيًا خالصًا.

 

ويؤكد مراقبون أن هذا التحرك لا يمكن فصله عن محاولات متكررة من قوى سياسية يمنية لإعادة إنتاج نفسها عبر بوابة الجنوب، مستغلة عناوين فضفاضة ومضللة، بينما تسعى فعليًا إلى حرف مسار الحوار الجنوبي عن أهدافه، وإدخاله ضمن أجندات لا تعبر عن تطلعات شعب الجنوب.

 

الأمر لم يتوقف عند حدود التمثيل المختل، بل تجاوز ذلك إلى مضمون الورشة، حيث أشار إعلام التكتل إلى مناقشة مخرجات "القضية الجنوبية" ضمن إطار مؤتمر الحوار الوطني الشامل، في خطوة تعكس إصرارًا على إعادة إدماج الجنوب قسرًا في سياق يمني شامل، قبل حتى انطلاق أي حوار جنوبي–جنوبي حقيقي، وهو ما يعد التفافًا فجًا على جوهر القضية الجنوبية.

 

كما كشف الإعلان أن الهدف من الورشة هو بلورة "رؤية مشتركة تدعم وحدة الصف وتعزز المسار السياسي الوطني"، دون أي إشارة صريحة لخصوصية الجنوب أو حقه في إدارة حواره بنفسه، وهو ما يعزز الشكوك حول نوايا هذا التكتل، الذي يبدو أنه يتحرك بعقلية الهيمنة ذاتها التي قادت إلى أزمات سابقة.

 

ويذهب محللون إلى أن ما يجري ليس سوى محاولة بائسة من تكتل يفتقر للشرعية الشعبية في الجنوب، تقوده وجوه من إرث سياسي مثقل بالأخطاء والتجارب الفاشلة، لإعادة التموضع عبر التشويش على مسار الحوار الجنوبي، وخلط الأوراق في لحظة سياسية حساسة.

 

ويؤكد هؤلاء أن تدخل أطراف حزبية يمنية، لا تمثل الجنوب ولا تعبر عن قواه الحية، في صياغة مسار الحوار الجنوبي–الجنوبي، يمثل خروجًا صارخًا عن مضمونه، ويعيد إلى الأذهان ممارسات الوصاية والإقصاء التي يرفضها الجنوبيون.

 

وفي ظل هذه التطورات، تتصاعد الدعوات إلى ضرورة التصدي لمثل هذه التحركات التي توصف بأنها محاولات تضليلية، تهدف إلى إفراغ الحوار الجنوبي من مضمونه، وإبقائه رهينة أجندات خارج إرادة شعب الجنوب، الذي بات أكثر وعيًا بحجم هذه المناورات وأساليبها.