*- شبوة برس - خاص
في خطوة تنظيمية شجاعة، أسدل المكتب السياسي لمجلس الحراك الثوري الجنوبي الستار على حقبة "التفرد والارتهان"، بإعلانه رسمياً في اجتماع استثنائي بالعاصمة عدن فصل المدعو فادي حسن باعوم وتجريده من كافة صفاته القيادية. البيان الصادر اليوم الأحد 19 أبريل 2026، لم يكتفِ بطرد باعوم، بل ألغى كل قراراته "الهوجاء" وترفيعاته الأحادية التي كانت تهدف لضرب اللحمة الجنوبية والخروج عن الميثاق الوطني.
هذا "الكانس" التنظيمي الذي طهر الحراك الثوري من عبث باعوم، يضعنا أمام سؤال الساعة الموجه لـ "مقاول" سياسي آخر هو عبدالرؤوف السقاف: متى سيجتمع أعضاء دكانه السياسي (الذي يحتاج المواطن لمجهر ليبحث عن اسمه) لاتخاذ قرار شجاع بفصله وطرده؟ أم أن السقاف في دكانه هو المكتب السياسي، واللجنة المركزية، والجمهور، والمشتري والبائع في آن واحد؟
لقد أثبت أحرار الحراك الثوري أن القيادة تكليف لا "ملك حصر"، وأن الميثاق الوطني أكبر من نرجسية الأفراد الذين يحاولون استثمار نضالات الشعب. فادي باعوم انتهى سياسياً بقرار رفاقه، وبات خارج الحسابات بعد أن ظن أن المكون "عزبة خاصة". أما السقاف وأصحابه، فالتحدي أمامهم قائم: هل يملكون الجرأة لتطهير دكاكينهم، أم أن بضاعة "الارتزاق" ستظل تُباع بالقطعة حتى يغلقها الشعب بالشمع الأحمر؟
بشرى لشعب الجنوب؛ فغربلة الصفوف بدأت، ومن اعتاد العيش في كنف "الارتهان" لن يجد له مكاناً في مسيرة الاستقلال التي يقودها المجلس الانتقالي الجنوبي.