تفاهم حوثي اخونجي شرعي لقتل الجنوبيين.. لماذا تصمت جبهات مأرب والساحل وتشتعل الضالع وشبوة؟

2026-03-30 02:58
تفاهم حوثي اخونجي شرعي لقتل الجنوبيين.. لماذا تصمت جبهات مأرب والساحل وتشتعل الضالع وشبوة؟
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

استنزاف الجنوب تحت النار.. هل يكشف صمت الجبهات الأخرى عن تفاهمات غير معلنة؟

 

شبوة برس – خاص

في وقت تتصاعد فيه هجمات ميليشيا الحوثي على جبهات الجنوب، مسفرة عن استشهاد أربعة من أفراد القوات الجنوبية خلال فجر يوم السبت 28 مارس الجاري وسقوط جرحى في الضالع وشبوة وسقوط عدد من الجرحى، يبرز مشهد ميداني غير متوازن يثير تساؤلات حادة حول طبيعة إدارة الحرب في اليمن.

 

اللافت أن هذا التصعيد يتجه بشكل شبه حصري نحو مواقع القوات الجنوبية، في مقابل هدوء نسبي تشهده جبهات واسعة في مأرب والجوف والساحل الغربي، رغم امتدادها لمئات الكيلومترات، ما يفتح الباب أمام تساؤلات تتجاوز التفسير العسكري التقليدي.

 

ويرى مراقبون أن هذا النمط المتكرر من الاستهداف، مقابل الجمود في جبهات أخرى، يعزز فرضية وجود تفاهمات غير معلنة أو حدود اشتباك مرسومة بين أطراف الصراع، بما فيها قوى محسوبة على ما يسمى بالشرعية اليمنية، وهو ما يفسر تركيز الضغط العسكري على الجنوب دون غيره.

 

وفي هذا السياق، تتجه أصابع الاتهام سياسيًا نحو حالة التعايش الضمني بين بعض القوى اليمنية، بما في ذلك أطراف ذات ارتباط بجماعة الإخوان، وسلطة رشاد العليمي، مع واقع الميدان الذي يتيح للحوثي توجيه ضرباته في اتجاه واحد، دون مواجهة ضغط مكافئ في بقية الجبهات.

 

هذا الواقع، بحسب متابعين، لا يمكن فصله عن صراع المصالح والنفوذ، حيث تتحول الجبهات إلى أدوات لإعادة تشكيل موازين القوى، ويُترك الجنوب في واجهة المواجهة المفتوحة، يتحمل كلفة الدم والاستنزاف.

 

ويخلص محرر شبوة برس إلى أن استمرار هذا المشهد دون توضيح رسمي شفاف، يعزز القناعة بأن ما يجري يتجاوز حدود المعركة التقليدية، ويدفع باتجاه قراءة سياسية أعمق، تضع ملف “التفاهمات غير المعلنة” في صدارة الأسئلة التي لم تعد قابلة للتجاهل.