كتاف 2019.. حين سلّم رداد الهاشمي لواءً عسكريًا لتكتيك الكماشة الحوثية بقرارات جاهلة وبدائية (توثيق)

2026-02-06 14:55
كتاف 2019.. حين سلّم رداد الهاشمي لواءً عسكريًا لتكتيك الكماشة الحوثية بقرارات جاهلة وبدائية (توثيق)
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

كارثة كتاف 2019.. كيف قاد رداد الهاشمي لواءً عسكريًا إلى مصيدة حوثية مدمّرة؟

 

شبوة برس – خاص

في تغريدة رصدها محرر شبوة برس على منصة إكس، قالت الصحفية اليمنية أروى الشميري إن لواء الفتح بقيادة اللواء رداد الهاشمي سقط بيد جماعة الحوثي عام 2019، وإن نحو 2300 جندي وضابط أُسروا في معارك كتاف بوادي أبو جبارة في محافظة صعدة، مع تداول روايات عن وجود خيانة من الداخل أدت إلى سقوط اللواء بالكامل.

ورغم أهمية ما ورد في التغريدة، فإن محرر شبوة برس تحقّق من المصادر المفتوحة والتقارير الصحفية المتاحة، وتبيّن أن الأرقام المتداولة بشأن عدد الأسرى محل تضارب، إذ لم يؤكد تقرير موقع المشاهد نت رقم 2300 أسير، بينما أشار إلى سقوط مئات بين قتيل وجريح وأسير، مع تقديرات مختلفة لحجم القوة المحاصرة.

 

في الثاني من سبتمبر 2019 نشر موقع المشاهد نت تقريرًا استقصائيًا بعنوان «ما الذي أوقع لواءً عسكريًا في كتاف بفخ الحوثيين؟»، كشف فيه تفاصيل واحدة من أخطر الهزائم التي مُنيت بها القوات الحكومية في جبهة كتاف بمحافظة صعدة شمال اليمن. وربط التقرير ما جرى بسوء القيادة وغياب الحد الأدنى من الكفاءة العسكرية في إدارة المعركة.

 

وبحسب التقرير، وقعت الكارثة خلال معارك سبتمبر 2019 عندما قاد رداد الهاشمي، قائد محور كتاف، قوات لواء الفتح للتوغل جنوب وادي آل جبارة، في منطقة جبلية شديدة الوعورة، دون تأمين الأجنحة أو حماية خط الإمداد الوحيد في جبل السوائل. هذا القرار، الذي يخالف أبسط قواعد التخطيط العسكري، أتاح للحوثيين تنفيذ التفاف محكم وتطبيق تكتيك الكماشة، ما أدى إلى حصار اللواء بالكامل لمدة ثلاثة أيام متواصلة.

 

وأكدت مصادر استند إليها تقرير المشاهد أن القوات المحاصرة، والتي قُدّر قوامها بنحو 1500 مقاتل، تعرضت لقصف مكثف بالقذائف والصواريخ والطائرات المسيرة، ما أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى وأسر أعداد كبيرة، فيما فُقد آخرون أثناء محاولات الفرار في التضاريس الجبلية. وخلال الحصار أنكر الهاشمي وجود أي تقصير أو خلل قيادي، دون تقديم تفسير عسكري لما حدث.

 

وأشار التقرير إلى أن الهاشمي، صاحب الخلفية غير العسكرية، أدار المعركة بعقلية وعظية لا احترافية، ودفع بقواته كرأس حربة في عمق مناطق خطرة دون غطاء أو إسناد، ما حسم مصير المئات بين قتيل وأسير رغم فك الحصار لاحقًا بهجوم معاكس بدعم من التحالف.

 

وأثار ما جرى موجة مطالب بتشكيل لجنة تحقيق ومحاسبة المسؤولين، خصوصًا مع تأكيد مصادر حكومية أن قوات رداد الهاشمي لا تخضع فعليًا لوزارة الدفاع، بل شُكلت بدعم سعودي مباشر، الأمر الذي أبقى قائدها خارج المساءلة رغم فداحة الكارثة.

 

مصدر الخبر موقع المشاهد نت

تاريخ النشر 2 سبتمبر 2019

رابط التقرير الأصلي [https://almushahid.net/49239/](https://almushahid.net/49239/)

 

*- تبقى فاجعة كتاف شاهدًا على أن تسليم القيادة العسكرية لأشخاص غير مؤهلين، وغياب المحاسبة، يقودان حتمًا إلى الهزائم والمآسي مهما توفر الدعم والإسناد.