شبوة بـ 10 الاف؟!.

2023-01-14 18:10



لم تتخل شبوة عن عادة اضرارها بنفسها في كل مراحل ، وحريصة على تحقيق قصب السبق في كل متغير ثوري او سعري ،و صارت مضرب للمثل للمزايدة في كل شي حتى في الثأرات التي تزهق ارواح الابرياء ويخرج مرتكبيها من جرمها كما تخرج الشعرة من العجين ، وان ظلوا يرزحون تحت وطأة كابوسها ويعيشون حياتهم برعب وخوف .

وقليلة هي اللحظات التي شعرت فيها شبوة بقيمة نفسها وتاريخها ورجالها و ثرواتها لكنها لحظات عابرة كسحابة صيف لم تؤسس للبناء عليها وظل وضعها مرهونا بارادة قيادتها ووعيها السياسي .

وعادة ما تتخذ السلطات المركزية شبوة كحقل لمغامراتها في كل شآن من خلال سهولة السيطرة على قيادتها والعمل على دفعها لماهو مطلوب منها باقل التكاليف بمجرد وعد عرقوبي ببقائها في سدة حكم المحافظة .

وعملت الحكومة هذه المرة على زيادة الطين بلة في اطلاق يد سلطتها المحلية للعيث فسادا في موارد الدولة بالمحافظة وارهاق كاهل المواطن بالاتاوات ، وفقء عين الرقيب عليها مما شجعها لتحويل تلك الموارد الى اموال عائلية لا موارد عامة يجب اخضاعها للرقابة والمحاسبة ، و تسخيرها لخدمة المواطن وتنمية المحافظة .

وبادرة سلطة شبوة ومن تلقاء نفسها بالقبول بتدشين العمل بالتعرفة الجديدة للمشتقات النفطية والمقرة مؤخرا من مجلس الافقار او الفساد الاقتصادي مثلما يحلو لشعب تسميته تيمنا بالمسميات المعروفة للبنك الدولي على حجم كراهية شعوب الارض له .

واختارت الحكومة المحترفة في عملية نهب الاموال والتي تعمل بعقلية المافيا والاجرام محافظة شبوة لتدشين عملية التعريفة الجديدة للنفط حتى تذعن المحافظات الاخرى لتنفيذ القرار ، وقدمت طعم لتمريرها كميات محدودة من نفط مأرب سرعان ما تسابق البدو عليها وكانها غنيمة في الوقت الذي يباع عليهم بزيادة مائة بالمائة على التعريفة المقرة ليصل سعر الدبة عشرين لتر بعشرة الاف ريال ، لتذهب القيمة المضافة الى حساب المال العائلي الذي سيتضخم لدرجة يصعب حسابها بدخول القرار حيز التنفيذ على النفط التجاري .

وتعرضت شبوة لثاني زيادة جائرة في مشتقات النفط الحكومي المأربي منذ تولي سلطتها الجديدة التي عملت على رفع سعر الصفيحة الواحدة من ثلاثة الاف وثمانية ريال الى خمسة الاف ريال واليوم تقرر رفع سعرها الى عشرة الاف ريال اي بزيادة مائة بالمائة مناصفة مع الزيادة المعلنة من الحكومة .

ولا عزاء للشعوب الميتة والمستكانة ، والراضية بالظلم عليها .

وماجدوى حكومة ينفق عليها وعلى جيوشها الجرارة من الموظفين المدنيين والعسكريين الشعب الذي لم يلق ما يؤكله ، وماجدوى التحالف الذي لم يستطع نصرتها ولا الانفاق عليها وهو يمتلك اكبر مخزون مالي في العالم .