الحرب الرابعة بين الشمال والجنوب: لواء صادق الاحمر يقاتل في شبوة لاقتطاع أرض جنوبية

2013-07-16 14:37
الحرب الرابعة بين الشمال والجنوب: لواء صادق الاحمر يقاتل في شبوة لاقتطاع أرض جنوبية

صورة من ارشيف شبوة برس الاسبوع الماضي

شبوة برس- خاص عتق - بيحان - صنعاء

بعد سقوط أربعة قتلى (شهداء) من قبيلة بلحارث يوم السبت الماضي 13  يوليو الجاري واصابة أربعة أشخاص آخرين في كمين نصبه لهم مجموعة من العسكريين الذين يقاتلون بلباس مدني الى جانب قبيلة آل أبو طهيف ويتبعون لواء الشيخ صادق بن عبدالله الأحمر شيخ قبيلة حاشد , تدخل قضية عدوان آل أبو طهيف على أراضي قبيلة بلحارث الجنوبية منعطفا جديدا.

 

معسكر لواء الشيخ صادق الأحمر يقع في منطقة أم الريش مديرية الجوبة محافظة مأرب على الطريق الى صنعاء والقريبة من حدود محافظة شبوة وحدود دولة " جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية " سابقا.

 

المعارك بين قبيلة بلحارث أصحاب الأرض "الفرشة" في مديرية عسيلان بمحافظة شبوة وقبيلة آل أبوطهيف الشمالية والمقيمين في محافظة مأرب الشمالية بدأت صبيحة يوم الاثنين 24يونيو الماضي وبلغت خسائر بلحارث يومها أربعة شهداء وخمسة جرحى . 

 

تحولت قضية بلحارث من قضية نزاع قبلي وأطماع قبلية الى قضية أطماع دولة بدخول جنود صادق الأحمر الى جانب قبيلة آل أبو طهيف , ومن قبل مواقف اللواء على محسن والشيخ حميد الاحمر وإفشالهم مساعي الرئيس عبدربه منصور هادي لحل القضية بنظره شخصيا وموافقة قبيلة بلحارث على تدخل هادي وامتناع قبيلة آل أبوطهيف بدفع من الأحمرين الشيخ حميد واللواء محسن وكذلك وجود مقاتلين من قبيلة قيفة منذ بداية المعارك الى جانب آل أبو طهيف .

                       

خبير في الاستطلاع  العسكري أوضح لـ شبوة برس - أن وقوع أربعة قتلى من بلحارث ومثلهم من الجرحى يؤكد أن معلومات استخباراتية صادرة عن جهاز الاستطلاع في الجيش اليمني تم نقلها الى قبيلة آل أبو طهيف أفشلت هجوما مباغتا لقبيلة بلحارث على تلة في الفرشة يسيطر عليها آل أبوطيف منذ بداية المعارك ووجود مقاتلين يتبعون لواء صادق الأحمر يؤكد وجود دعم رسمي من جهات عسكرية عليا لانتزاع أرض بلحارث التي ينتج منها الغاز والبترول بواسطة شركة توتال الفرنسية وضمها الى محافظة مأرب الشمالية .

 

الخبير أضاف قائلا , لا أستبعد أن تكون شركة سبأ فون للإتصالات تزود قبيلة آل أبوطهيف الحليفة لبيت الأحمر وللواء علي محسن الأحمر باحداثيات تحركات أفراد بلحارث المسلحين من خلال رصد المكالمات وجهاز متابعة الاحداثيات لمواقع أجهزة الجوال المستخدمة في المنطقة وبالمناسبة فشركة سبأ فون هي الشركة الوحيدة المشغلة للهاتف الجوال في مديريات بيحان وخصوصا منطقة وادي بلحارث " مديرية عسيلان" حيث تدور المعارك.

 

وكما ذكرنا سابقا هناك مقاتلين من قبيلة قيفة في محافظة البيضاء يشاكون في القتال الى جانب آل أبو طهيف .

 

وللتعريف أكثر : الأرض ( الفرشة) التي يدور عليها القتال بين قبيلة بلحارث المقيمة على الأرض وتتوارثها عبرالمئات من السنين وقبيلة آل أبو طهيف الشمالية التي تدعي بأن الأرض المتنازع عليها تخصها سبق لقبيلة عبيدة الشمالية قبل ثلاثة أعوام تقريبا الإدعاء بحقوق في هذه الأرض ودخلت في قتال مع قيبلة بحارث قتل من طرف قبيلة بحارث سبعة قتلى وعدد من الجرحى . 

                    

نستخلص من كل ذلك أن الصراع القبلي الذي يدور الان في بيحان وفي حدود بيحان التاريخية هو صراع أوطان وصراع مصالح وما وقوف بيت الأحمر وتبني الأحمرين حميد ومحسن ودخول الشيخ صادق الأحمر من خلال جنوده زائدا قبيلة قيفة الشمالية يؤكد البعد السياسي والوطني للحرب الدائرة وتعتبر هذه الحرب الرابعة بين الشمال والجنوب  بعد حربي  1972 و 1979 التي مني الشمال فيها بهزائم مذلة على أيدي الجيش الجنوبي وحرب احتلال الجنوب عام 1994م.

 

المنطقة تختزن كميات كبيرة من الغاز ويصدر منه حاليا عبر ميناء بلحاف على البحر العربي , ورغم أنها تقع في أراضي الجنوب وضمن حدوده الدولية السابقة إلا أن النوايا والأطماع الشمالية المبيتة تتجلى من خلال إلحاق منطقة النزاع بل وجنوب المنطقة بخريطة حقل صافر الجيوليجية الشمالي بل امتدت خريطة الى شمال مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة الجنوبية بمئات الأمتار على بعد أكثر من 250 كيلومتر من حقل صافر جنوبا .

قوى النفوذ في صنعاء واستباقا لما ستئول اليه الحلول بشأن القضية الجنوبية يريدون تثبيت ووضع يد على هذه الارض الجنوبية أو على الأقل الحصول على المناصفة في مخزون الأرض مستقبلا من خلال ادعاءات لقبائل شمالية في ملكية هذه الارض ما يفتح الباب لأرباب المال والنفوذ القبلي للتعجيل بحسم المعارك والوقوف بقوة خلف قبيلة آل أبو طهيف .