الإنذار الأخير للطبقة الظالمة والمستغلة لبقية طبقات المجتمع

2019-11-12 09:08

 

لا زلت أتذكر تلك الهتافات والمقولات والالقاب التي كانت تردد في ميدان السبعين ، وفي غيره من الميادين والساحات ومجالس القات واللقاءات ، تمجيدا لرئيس المخلوع الراحل علي عبدالله صالح ، كشعار ( بالروح بالدم نفديك ياعلي ) ومقولة  ( مالها إلا علي ) وإطلاق لقب ( الزعيم ) وغيره من الألقاب عليه .

 

لكن خاتمة الرئيس علي عبدالله صالح ، أثبتت إن تلك الشعارات والمقولات والألقاب ، لم تعبر عن حقيقة شخص الرئيس علي عبدالله صالح ، ولم تكن الا من إبتكار تجار تجارة التصفيق والتطبيل والتلميع ، هذه التجارة التي كانت تدر عليهم المليارات من أموال الشعب عبر خزينة الدولة .

 

لكن عندما أفل نجم الرئيس علي عبدالله صالح ، ذهبوا لممارسة تجارتهم مع الرئيس عبدربه منصور هادي ومع نائبه علي محسن الأحمر ، وايضا حتى مع عبد الملك الحوثي ، وذالك من أجل ضمان استمرار تدفق أموال الشعب إلى جيوبهم ، عبر خزينة الدولة من خلال صفقات أكبر عمليات فساد عرفها التاريخ .

 

ولو نظرنا إلى أبرز هؤلاء التجار ، لوجدنا انهم أولئك السياسيون والإعلاميين الانتهازيين ، والعسكريين الفاسدين ، ومشايخ قبائل الارتزاق والعمالة والتبعية ، الخارجون من تحت أنقاض العصر الجاهلي ، وبيوت الرأسمالية الطفيلية ، لقد خلقوا هؤلاء التجار مع مؤسسة الرئاسة والحكومة ، طبقة استأثرت بالسلطة والثروة ، مما أدى إلى اغتناءها وافقار باقي طبقات المجتمع اليمني .

 

وبذالك فقد حملوا الشعب غطاء الإفلاس الاقتصادي الذي هم من تسبب به ، ولكن لم يتجرأ أحدا منهم إن يفسر ، لماذا حصل هذا الإفلاس الاقتصادي ؟ ولماذا تحولت العملة إلى مجرد ورق ؟ ولماذا ارتفعت الأسعار ؟ ولماذا انتشر الفساد والإرهاب والحروب ؟ ولماذا انتشر الفقر والجهل والتخلف والمرض ؟ولماذا فشلت الدولة ؟

 

إن كل ذالك جرى بسبب خوف تلك الطبقات التي ظلمت ثم استغلت وفقرت من سلطة تلك الطبقه الظالمة المستغلة لكل الطبقات وكذا بسبب غباء تلك الطبقات المظلومة والمستغلة لتصديقها الشعارات التي ترفعها تلك الطبقة الظالمة المستغلة وكذا الوعود التي تطلقها كمسكنات من أجل عدم انفجار البركان أو على الأقل تأخير انفجاره .

 

إن ما يجري اليوم على الساحة ، هو بمثابة إنذار أخير لتلك الطبقة الظالمة المستغلة لبقية طبقات المجتمع اليمني ، لقد طفح الكيل ولم يعد لصبر صبر ، لذالك فإن مصير هذه الطبقة سيكون اسوى من مصير سلفها عفاش .