لحظة مفصلية تفرض إعادة البناء وتوحيد الصف لمواجهة التحديات
شبوة برس – خاص
يمر الجنوب اليوم بمنعطف سياسي بالغ الحساسية، لكنه ليس بالضرورة نهاية الطريق، بل قد يكون بداية مرحلة أكثر نضجاً وصلابة إذا ما أُحسن التعامل معه. فالتحديات التي تتكثف في هذا التوقيت، سواء عبر الضغوط السياسية أو محاولات تقليص مراكز القوة، تكشف بوضوح أن القضية الجنوبية لم تعد هامشية، بل أصبحت في صلب التوازنات الإقليمية والدولية.
إن ما يُوصف بالقرارات المفاجئة أو محاولات إعادة تشكيل المشهد، يجب أن يُقرأ كجرس إنذار يدفع نحو مراجعة داخلية عميقة، تعزز من تماسك الصف الجنوبي وتعيد ترتيب الأولويات بعيداً عن أي رهانات خارجية غير مضمونة. فالمرحلة لم تعد تحتمل الانقسام أو العمل بردود الأفعال، بل تتطلب رؤية سياسية ناضجة تبني مؤسسات قوية وقادرة على الصمود.
ورغم اختلال موازين العدد والعدة، يظل العامل الحاسم هو الإرادة الشعبية، التي أثبتت في محطات سابقة قدرتها على فرض واقع جديد عندما تتوحد خلف هدف واضح. إن الجنوب لا يفتقر إلى القوة، بل يحتاج إلى توحيدها ضمن مشروع وطني جامع يستوعب الجميع.
الرهان اليوم ليس على الدعم الخارجي، بل على وعي الجنوبيين وقدرتهم على تحويل التحدي إلى فرصة، وبناء جبهة وطنية متماسكة تحمي المكتسبات وتفتح الطريق نحو المستقبل بثقة وثبات.