شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس البيان الأخير للسلطة المحلية واللجنة الأمنية بحضرموت حول أحداث المكلا، فخرجت منه خنبشة من نوع خاص، مليئة بالمفردات المستهلكة: تضليل، تحريض، انجرار، عناصر مشبوهة ومندسة، زعزعة، إثارة البلبلة، وخلط الأوراق. يبدو أن صناع البيان يعيشون في عصر الطباشيري، أو ربما في انحطاط لا حدود له، حيث تُستخدم هذه المفردات «تهمة مفتاحية» لتبرير بطشهم وجرائمهم بحق المواطنين العزل، كما يوضح رصد محرر شبوة برس.
البيان صاغ المواطنين كأنهم أرقام، وليس كأناس يفكرون ويشعرون ويعانون من القتل في وضح النهار. كل المبررات الإعلامية حول «الأمن والاستقرار خط أحمر» و«ردع المتورطين» تعني عملياً مطاردة المتظاهرين السلميين في المكلا كلها، وكأن كل الشعب عناصر مشبوهة قادمة من خارج المحافظة! حتى كلمة «قادمون» وُضعت تحت خط ألف مرة، لتزيد العبثية والتهريج.
الأسوأ، أن البيان لم يذكر القانون أو العقوبات، ولم يشير حتى إلى تشكيل لجنة تحقيق، ليبقى الأمن أعظم من أي مساءلة. رصد محرر شبوة برس يؤكد أن الخنبشة هنا ليست مجرد سياسة، بل فزاعة تهدد الناس، وشماعة لتبرير القتل وتبرئة القتلة أنفسهم. في حضرموت، الذين اختشوا ماتوا، ومن تخنبشوا عاشوا، والخنبشة أكبر من أن تكون مجرد كلمة، إنها ثقافة عنف تُموه الواقع وتزرع الرعب في النفوس.
مقال – ياسر محمد الأعسم / رصد شبوة برس