التقطع للوقود وحب السلطة: فضيحة عمرو بن حبريش واستغلال دماء حضرموت

2026-04-08 06:35
التقطع للوقود وحب السلطة: فضيحة عمرو بن حبريش واستغلال دماء حضرموت
شبوه برس - خـاص - المكلا

 

شبوة برس – خاص

السؤال المشروع: لماذا كانت جماعة عمرو بن حبريش في الصيف الماضي تعترض شاحنات الوقود وتمنع وصولها إلى المكلا وعدن تحت لافتة المطالب والحقوق، بينما هذا العام اختفى هذا السلوك تمامًا رغم أن المطالب لم تُنفذ؟

 

الجواب يكمن في المصالح الشخصية والوظيفية والامتيازات المالية. لقد استغلت هذه الجماعة معاناة شعب حضرموت، وحوّلت حقوق المواطنين المشروعة إلى ورقة للابتزاز السياسي وتصفية حسابات شخصية، مستغلة الحاضنة الشعبية لفرض نفوذ يمني متجدد في المحافظات الجنوبية.

 

فعليًا، امتدت القوات اليمنية إلى كل شبر من حضرموت، وتعاملت مع أبناء الوادي والصحراء بالإهانة والتفتيش اليومي، وسالت الدماء في ساحات الاحتجاج السلمي بصورة لم يشهدها التاريخ الحديث، بينما تم القضاء على أبرز إنجاز تحقق في المحافظة، وهو قوات النخبة الحضرمية، لتبقى الأرض مكشوفة أمام النفوذ اليمني.

 

المحرر في شبوة برس يؤكد أن ما حدث ليس صدفة أو سوء إدارة، بل سياسة ممنهجة: استغلال قضية حضرموت وحقوقها لإعادة ربطها بالإطار اليمني، وإبعادها عن عمقها الجنوبي، مع دفع الجنوب نحو فتنة داخلية مدمرة، بينما تستمر الجماعة في تقديم مصالحها الشخصية على حساب دماء المواطنين وأمنهم.

 

الواقعية السياسية تقول إن من يزرع الفوضى ويستثمر في ضعف شعب الجنوب، لن يكون يومًا في صفه الحقيقي؛ مصالحه فوق كرامتك، فوق حقوقك، وفوق دم أبنائك.

 

عمرو بن حبريش وأمثاله كشفوا وجوههم: شعار الحكم الذاتي مجرد قناع لتمرير أهداف شخصية، بينما المواطن البسيط يدفع الثمن بدمه وحقوقه، وهذا ما رصده محرر شبوة برس بدقة.

 

استمرار هذه السياسات القمعية والابتزازية لن يزيد حضرموت إلا صلابة وإصرارًا على حقوقها، وسيسجل التاريخ أسماء من باعوا الدماء والحقوق من أجل مكاسب شخصية، ليكونوا عبرة لكل من يفكر في تمرير مصالحه على حساب شعب الجنوب.