الجمر لا ينطفئ… والوعي يصنع المستقبل قراءة في مقال "د. بن عيدان" تعزز الثقة بإرادة الجنوب

2026-04-03 21:10
الجمر لا ينطفئ… والوعي يصنع المستقبل قراءة في مقال "د. بن عيدان" تعزز الثقة بإرادة الجنوب
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

رصد محرر شبوة برس مقالًا للأكاديمي والمحلل السياسي الجنوبي د. حسين لقور بن عيدان، قدّم فيه طرحًا عميقًا حول طبيعة الصراع السياسي، ودورات الغدر التي شهدها الجنوب العربي، مؤكدًا أن ما يمر به اليوم ليس استثناءً في مسار التاريخ، بل امتداد لقوانين صراع معروفة لا تحسمها جولة واحدة.

 

وأشار بن عيدان، في مقاله الذي أعاد محرر شبوة برس قراءته، إلى أن التجارب التاريخية أثبتت أن الصراعات لا تُنهي الخصوم بشكل مطلق، ولا تضمن استقرار التحالفات، ما يجعل الركون إلى اللحظة الراهنة دون بناء وعي حقيقي، خطأً استراتيجيًا قد يتكرر بثمن أعلى.

 

وأوضح أن شعب الجنوب العربي لم يتلقَّ دروسه من الكتب، بل من محطات قاسية مرّ بها، بدءًا من مشاريع سياسية لم تعبّر عن إرادته، مرورًا بحروب مفصلية، وصولًا إلى تحالفات أعادت إنتاج أزمات سابقة بأشكال مختلفة، وهو ما كوّن لدى هذا الشعب إدراكًا متراكمًا لطبيعة التحديات.

 

وفي هذا السياق، شدد على أن أخطر ما قد يواجه أي قضية عادلة ليس العدو الخارجي فحسب، بل محاولات تفتيت الصف الداخلي، وإضعاف الوعي، واستبداله بخطابات ضيقة تُبدد الهدف العام، وتحوّل الصمود إلى إنهاك يومي يفقده معناه.

 

ورغم ذلك، حمل المقال رسالة واضحة مفادها أن الشعوب لا تُهزم بخسارة معركة، بل حين تفقد بوصلتها، مؤكدًا أن بقاء الوعي حيًا، واستمرار القدرة على طرح الأسئلة، والتمسك بالإرادة الحرة، كلها عوامل تُبقي جذوة القضية مشتعلة.

 

ويخلص الطرح إلى أن الجنوب العربي، بما يمتلكه من تجربة ووعي متراكم، لا يزال قادرًا على تجاوز التحديات، شرط الحفاظ على وحدته، وترسيخ وعيه، وعدم السماح بتحويل قضيته إلى ورقة في صراعات الآخرين، وهو ما يمنح الأمل بإمكانية بناء مستقبل يستند إلى إرادة شعبية لا تُكسر.