شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس تحليلاً قدمه الباحث المصري سامح عسكر حول إعلان مسؤول إيراني لقناة CNN بأن إيران ستسمح بمرور ناقلات النفط عبر #مضيق_هرمز بشرط دفع ثمنه باليوان الصيني. التحليل يوضح أن هذه الخطوة قد تحمل تداعيات اقتصادية عالمية هائلة، وتستهدف بشكل غير مباشر الولايات المتحدة.
أولاً، تطبيق الدفع باليوان سيقضي عملياً على اتفاقية البترودولار الموقعة بين دول الخليج وأمريكا منذ عام 1974، والتي كانت تسعر النفط بالدولار حصراً. هذا سيضعف العملة الأمريكية ويزيد أعباء الديون الأمريكية، إذ سترتفع تكلفة السلع المستوردة بالدولار المحلي بشكل كبير، مما يضعف اقتصاد الولايات المتحدة تدريجياً.
ثانياً، المستثمرون الذين يمتلكون سندات الخزانة الأمريكية سيبحثون عن ملاذات أخرى للاستثمار في عملات أقوى، ما يؤدي إلى هروب رؤوس الأموال من السوق الأمريكية، ويضعف الثقة في الدولار كعملة احتياطية عالمية.
ثالثاً، اعتماد اليوان الصيني في تسعير النفط سيعزز العملة الصينية تدريجياً، ويرفع من النمو الاقتصادي للصين، ويجذب المستثمرين العالميين إلى السوق الصينية بدلاً من الأمريكية والأوروبية.
رابعاً، سيؤدي هذا التحول إلى ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية للسيطرة على التضخم، ما يضعف القطاعات الصناعية والزراعية والعسكرية والإنتاجية في الولايات المتحدة، ويحد من قدرتها على تمويل حروبها ونفقات الإنفاق العام.
خامساً، سينعكس هذا التحول إيجابياً على سوق الذهب والعملات المشفرة، ما يعود بالفائدة على الدول الفقيرة والأفراد الذين يمتلكون الذهب والعملات الرقمية، فضلاً عن الدول التي تتعامل اقتصادياً مع الصين.
ويشير الباحث إلى أن حوالي 20% من النفط العالمي يمر عبر مضيق هرمز، ما يجعل خطوة إيران بالتحول إلى اليوان تهدد خُمس الموارد المالية الأمريكية المرتبطة بالدولار وسندات الخزانة، وتضع الاقتصاد الأمريكي أمام أزمة حقيقية لا يمكن حلها بطباعة المزيد من الدولارات.
ويخلص التحليل إلى أن هذه الخطوة تمثل سلاحاً اقتصادياً غير مباشر ضد الولايات المتحدة، وأن التحركات الإيرانية الأخيرة قد تكون بمثابة عامل تسريع لدور الصين في تعزيز مكانة عملتها عالمياً، بما يهدد الهيمنة الأمريكية التقليدية على النظام المالي الدولي.