"ملاحقة قيادات الجنوب… حين تتحول العدالة إلى أداة ضغط سياسي"

2026-03-09 02:03
"ملاحقة قيادات الجنوب… حين تتحول العدالة إلى أداة ضغط سياسي"
شبوه برس - خـاص - عتـــق

 

شبوة برس – خاص لـ "شبوة برس"

تفتح الإجراءات التي اتخذتها السلطات في اليمن بحق قيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي بابًا واسعًا للتساؤل حول طبيعة المرحلة التي تمر بها المحافظات الجنوبية، وحول الرسائل السياسية الكامنة خلف ملاحقة شخصيات جنوبية معروفة بتاريخها النضالي في وقت تعيش فيه البلاد أزمات أمنية واقتصادية خانقة.

 

ووفق متابعة محرر "شبوة برس"، فإن هذه الخطوة التي تمثلت في طلب وزير الداخلية في الحكومة اليمنية إبراهيم حيدان من النائب العام إصدار أوامر ضبط بحق رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة شبوة الشيخ لحمر علي بن لسود، أثارت موجة من الاستياء في الأوساط السياسية والشعبية الجنوبية، التي رأت فيها تصعيدًا سياسيًا يستهدف قيادات جنوبية فاعلة.

 

ويرى مراقبون، بحسب ما رصده "شبوة برس"، أن توجيه الجهود نحو ملاحقة قيادات جنوبية بدلاً من معالجة القضايا الأمنية والاقتصادية الملحة يعكس نهجًا سياسياً يزيد من حدة التوتر في المحافظات الجنوبية، خصوصاً في ظل حالة الاحتقان الشعبي التي تشهدها المنطقة.

 

كما يؤكد متابعون للشأن الجنوبي لـ "شبوة برس" أن استهداف شخصيات جنوبية معروفة بحضورها الشعبي والنضالي لا يمكن فصله عن محاولات ممارسة الضغوط السياسية على القيادات التي تتمسك بثوابت القضية الجنوبية وترفض أي مشاريع تتجاوز إرادة شعب الجنوب.

 

وفي المقابل، شددت الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي في شبوة على رفضها لهذه الإجراءات، معتبرة أنها تمثل تصعيداً سياسياً مرفوضاً، ومؤكدة استمرارها في نشاطها السياسي والدفاع عن حقوق شعب الجنوب.

 

ويشير محللون، وفق ما تابع "شبوة برس"، إلى أن مثل هذه الخطوات لن تسهم في تهدئة الأوضاع، بل قد تؤدي إلى زيادة الاحتقان السياسي، خاصة في ظل الاحتجاجات التي شهدتها بعض المحافظات الجنوبية خلال الأشهر الماضية.

 

فالجنوب الذي قدم تضحيات كبيرة في مسيرته النضالية، كما يرى كثير من الناشطين الجنوبيين، لن يتراجع عن مطالبه السياسية، لأن القضايا الوطنية الكبرى لا تُحسم بإجراءات إدارية أو أوامر ضبط، بل بإرادة الشعوب وحقها في تقرير مستقبلها.

*- المحرر السياسي لــ "شبوة برس"