حكومة الخارج بثقل 35 وزيرا.. حين تصبح الدولة الفقيرة أكثر وزنا من الدول الغنية
شبوة برس – خاص
في تعليق نقدي لاذع، قال محرر شبوة برس إن المقارنة بين عدد الوزراء في حكومتي اليابان وألمانيا من جهة، والحكومة اليمنية من جهة أخرى، تكشف حجم العبث الذي يدار به بلد يعيش واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. وأوضح أن عدد وزراء حكومتي اليابان وألمانيا معا لا يتجاوز نحو ثلاثين وزيرا، رغم أنهما من أغنى وأقوى الاقتصادات العالمية، بينما تظهر حكومة اليمن المعترف بها دوليا بثقل غير مسبوق يبلغ خمسة وثلاثين وزيرا، في بلد طحنته الحروب وأرهقه الجوع والفقر والفساد.
وأضاف محرر شبوة برس أن المفارقة لا تقف عند حدود العدد، بل تمتد إلى المكان والوظيفة، حيث تدير حكومتان دولا صناعية عملاقة من داخل أوطانها وبموازنات منضبطة، في مقابل حكومة تشكلت خارج وطنها، وتعيش في فنادق الخارج، وتؤدي اليمين الدستورية في مبنى السفارة اليمنية بالرياض، رغم غياب دستور فعلي يحكم المشهد السياسي.
وأشار إلى أن حكومة العليمي برئاسة زنداني، بهذا العدد المتضخم من الوزراء، لا تبدو حكومة إنقاذ لبلد منكوب، بقدر ما تمثل عبئا إضافيا على ما تبقى من ميزانية دولة تعيش على المنح والصدقات. ولفت إلى أن رواتب الوزراء ووكلائهم وأتباعهم، إضافة إلى نفقات الإقامة والسفر، تلتهم جزءا كبيرا من المال العام، في وقت يعجز فيه المواطن عن تأمين أبسط مقومات الحياة.
وأكد محرر شبوة برس أن الدول الغنية تتجه إلى تقليص حكوماتها طلبا للكفاءة وترشيدا للنفقات، بينما تتضخم الحكومة اليمنية في سباق مع الفشل، وكأن كثرة الوزراء تعوض غياب الدولة، أو تغطي على العجز السياسي والاقتصادي. ووصفها بأنها حكومة عددية بلا أثر، وضجيج بلا نتائج، وشرعية تعيش على الورق وفي الخارج.
وختم محرر شبوة برس بالقول إن المواطن اليمني لا يحتاج إلى خمسة وثلاثين وزيرا في فنادق خمس نجوم، بل إلى دولة واحدة تحترم فقره وكرامته، غير أن الرسالة التي ترسلها هذه الحكومة تبدو مختلفة تماما، دقي يا مزيكا.
شبوة برس
محرر شبوة برس