أغبياء السياسة والإعلام الجنوبي يرددون ببلاهة مصطلح شمال وجنوب ولا يدركون خطورته

2026-02-06 21:30
أغبياء السياسة والإعلام الجنوبي يرددون ببلاهة مصطلح شمال وجنوب ولا يدركون خطورته
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

يشدد محرر شبوة برس على أن جوهر المعركة الجنوبية اليوم لا يقتصر على الميدان وحده، بل يبدأ من تحرير الوعي السياسي للجنوب العربي من المفاهيم المغلوطة التي زرعتها عقود من اليمننة السياسية والإعلامية. فإصرار بعض السياسيين والإعلاميين الجنوبيين على استخدام مصطلحات مثل "شمالي وجنوبي" يمثل هبوطًا خطيرًا في الوعي، لأنه يفرغ القضية الجنوبية من قيمتها التاريخية والقانونية ويمنح اليمنيين شرعية لا مكان لها على أرض الجنوب.

 

ويشير محرر شبوة برس إلى أن التاريخ يؤكد أن الجنوب العربي لم يكن في أي مرحلة جزءًا من اليمن، وأن كل ما جمع الطرفين كان عبر الصراع والغزو وفرض السيطرة بالقوة، من خروج بريطانيا إلى تغييرات الأسماء والهويات السياسية التي فرضتها الجبهة القومية الماركسية دون استفتاء شعبي، وصولًا إلى ضم الجنوب إلى الجمهورية العربية اليمنية بالقوة.

 

ويوضح محرر شبوة برس أن استخدام مصطلح "شمالي وجنوبي" يختزل القضية في توصيف جغرافي مضلل، ويشرعن سردية يمنية زائفة أمام الرأي العام الإقليمي والدولي، بما يجعل أي ظلم يتعرض له الجنوب يُسوّى في إطار "الوحدة" المزيفة، متجاوزًا الحق القانوني والتاريخي لشعب الجنوب العربي في استعادة دولته المستقلة.

 

ويؤكد محرر شبوة برس أن المعركة الجنوبية هي أولًا معركة وعي وهوية قبل أن تكون سياسية أو حدودية، وأن تحرير الجنوب يبدأ بإسقاط المصطلحات التي تخدم مشروع اليمننة، وبناء سردية وطنية جنوبية واضحة تسمي الأشياء بأسمائها الحقيقية، وتكشف حجم الخراب والاستباحة ومحاولات التغيير الديمغرافي الممنهجة التي رافقت ما سُمّي "الوحدة".

 

ويختم محرر شبوة برس بالتأكيد على أن شعب الجنوب العربي، رغم المحن والمعاناة، يمتلك الإرادة والقدرة على دفع ثمن الحرية مهما غلت كلفتها، وأن خيار التحرر من اليمننة هو خيار وجودي مرتبط بكرامة الإنسان الجنوبي وحقه المشروع في تقرير المصير وبناء دولته وفق هويته العربية الجنوبية الخالصة.

 

شبوة برس