خسرنا رغيف العيش المصري

2025-04-05 22:07

 

(رغيف العيش) في جلسة عشرية من جلسات الصفاء مع الرئيس انور السادات كان من حضورها رئيسنا سالمين في زيارة تاريخية له الى مصر السادات، ما ان انفض  الجمع حتى قال السادات وهو يشير باصبعه نحو  سالمين : الراجل ده انا حبيته، بجد حبيته، لانه بيتكلم صح مهما قيل عن بلده والمسوكوفية والحاجات دي، اانا شايف انه بيتكلم صح. !!

كانت قد هبت على علاقاتنا بمصر ريح خفيفة لطيفة النسمات.. ونتيجة ذلك شهدنا في مجالات حياتنا وسوكياتنا الحميمة لطفاً واضحاً رسم ملامحه على الناس والاشياء.. ورأينا لاول مرة نتيجة لتلك الزيارة، فقد تدفقت على كل اجهزة الاعلام والثقافة، والتي كنت غر يباً على غيرها  وقريباً منها البرامج الاذاعية والتلفزيونية وخبراء فنون التمثيل والاخراج والفنون التشكيلية عامة، وكان النشاط المصري اليمني في احلى شهور عسله. !! وعمل لدينا خيبر فني في الاخراج المسرحي والفنون التشكيلية والتلفزيون وفنون الالقاء والخ.. وحتي الخبراء في رغيف العيش.. وزار مسارحنا العديد من الفنانين وقدموا خبراتهم.. وتوج التعاون الفني بفرقة من  اشهر فرق الرقص الشعبي والفنون الجميلة. هذا مع مشروع وطني ضخم لانتاج الرغيف الشعبي كان الاكبر في عدن ومقرراً   لانتاجه ان يصل  الى كل حوافي عدن على عربات تدفع باليد يقوم بدفعها عامل من عمال المخبز الكبير للرغيف الشعبي الذي كان مقر بنائه قد اقيم في المعلا.. 

للاسف لم يعمر هذا المشروع طويلاً.فما عاد لنصيبنا ان نرى عربات المخبز ولا انتاجها حتى المخبز نفسه افتقدناه وكأنما ريح عاتية قد عصفت له ليتبخر في السماء !! --- ومن مصادفات السياسة شكلت جبهة عربية ضد السادات سميت"الصمود والتصدي "'موجهة ضد السادات رفض سالمين حضورها لكي لا يخون السادات الذي وثق به فحضرها عبدالفتاح عوضاً عنه ---

وكما كتب علينا التخلي عن وجبات الغداء ظهراً في مرافق العمل.. وجب علينا ان نضحي بنيل رغيف العيش من عربة نقله في ركن الشارع.. ومشاريع كثيرة اخرى لم نجن ثمارها مطلقاً. وحسبت علينا من تضحيات شعبنا او اطماعه وفسادة..ولكي يحصحص الحق بعدل يتوجب علينا قبل ان ندخل في ضمير الحاكم ونحكم عليه.. ان ندخل في حذاه ونتحرك كماه.. 

    مشكلتنا اننا لم نخسر خدمات طبخ الرغيف الذي استحدث لنا وحده.. ولكننا خسرنا كذلك اشياء كثيرة كانت وافرة وانقرضت مثل خدمات البوتاجاز الذي لم يكن يكلفك الحصول عليها سوى اتصال تليفوني، وخلال دقائق تكون سيارة الشركة عند بابك وعاملها يحملها اليك ويقوم بتركيبها. !!! ولاباس من ان نتذكر الخدمات اليومية الاخرى كالحليب. والروتي صباحاً ومساءً ووو.. واشياء اخرى كثيرة كنا نحصل عليها ومنعت عنا او حرمت علينا بالاكراه وما عاد قدامنا غير الصبر. .. وتجربة مبررات للمتسببين بمحاولة لبس احذيتهم. !! لكنك حتى لو فلحت لن يناسبك مقاس جزماتها.. ولا بأس ان تسهر الليل.. وتخرج في الفجر لتشم رائحة الخبز في الفجر.. لان ذلك الرغيف هو معجزة البقاء وسر كونه