لماذا يهاجمون الإمارات؟

2025-04-05 11:18

 

‏مقالي اليوم في صحيفة ‎#الإتحاد بعنوان: لماذا يهاجمون الإمارات؟ 

"الذين يستغلون كل حدث سياسي أو عسكري في المنطقة للتطاول على ‎#الإمارات ورموزها، في معظمهم خصوم «مؤدلجين» احترفوا الفجور في الخصومة. لم تكن الإمارات يوماً ضد استقرار أي بلد، ولم تكن يوماً خاضعة لخطاب العنتريات ونظرية المؤامرة، لأنها دولة تؤمن ‎#بالعقل، وتعيش الراهن، وتخطط بوعي للمستقبل. الإمارات كانت ولا تزال مع وحدة الصف العربي، وتحقيق الأمن والاستقرار للمنطقة كلها. كل ما يقال ضد الإمارات لا يستند إلى أي دليل، ولا ينطلق من معلومة واحدة مثبتة ومؤكدة. هل يُعقل أن يسكت المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المعتبرة عن أي سلوك سياسي أو عسكري مخالف للقانون الدولي، خصوصاً لو كان المتهم دولة عربية؟ معظم من يردد إشاعات «الإخوان» ضد الإمارات أما منخرط في نشاط إسلاموي معادٍ للإمارات أو من فئة تُصدق كل إشاعة وكل خبر بلا دليل. كم مرة نفت الإمارات رسمياً أي تدخل عسكري أو سياسي في شأن أي بلد يمر باضطراب أو يخوض نزاعات، وجهودها لا تخرج عن نطاق الجهد الإغاثي وتحت إشراف دولي؟ وكم من بيان أصدرته الإمارات تنفي فيه مزاعم بعض المسؤولين أو الإعلاميين حول ما يقال عن محاباة ودعم إماراتي لهذا الطرف أو ذاك؟ طبعاً مهما نفت الإمارات وفنّدت تلك المزاعم سيبقى هناك خصوم يروجون لأكاذيب ومزاعم ضد الإمارات، لأن الهدف ليس البحث عن الحقيقة، وإنما مواصلة التضليل و ‎#الإرجاف ضد الإمارات وقيادتها، تلك التي أيقظت العقول وكشفت المستور من مخططات خبيثة، وأجهضت مشاريع إقليمية متطرفة ومُدمّرة!

مشكلة الإمارات مع خصومها أنها دولة تفكر في المستقبل وتؤمن بالتنمية وتنفذ وتخطط لمشاريع تنموية عملاقة، من منطلق أن التنمية الشاملة تحقق العدل والاستقرار، وتبني الإنسان القادر على مواجهة كل التحديات. الإمارات تستثمر بوعي وذكاء في ‎#الذكاء_الإصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة لأنهما قطاعان سيشكلان شكل واقتصاد وتوجهات ‎#المستقبل القريب.

السياسة الإماراتية عقلانية وواقعية لكنها تعيش في منطقة تتقاذفها الأيديولوجيات المزمنة والأفكار الغارقة في التخلف والهوس بنظرية المؤامرة. المشكلة تكمن أيضاً في إدراك قطاع كبير من خصوم الإمارات المؤدلجين، أنها كانت سبّاقة وبشكل علني في مواجهتها الصريحة للإخوان المسلمين وبقية جماعات الإسلام السياسي. وقد قدمت الإمارات بسبب مواقفها الصريحة ضد الجماعات المتطرفة والفكر التكفيري خدمة عظيمة للمنطقة كلها. تخيّل وضع المنطقة كلها منذ نكبة السابع من أكتوبر وما تلاها من كوارث وتداعيات، لو لم تكن الإمارات قد فضحت خطط ومشاريع تلك الجماعات التدميرية؟ تأمّل للحظة كيف كانت أحداث السابع من ‎#أكتوبر والحرب على ‎#غزة ستُستغل لتهييج الشارع العربي من جديد ونشر الفتنة والفوضى في العالم العربي كردة فعل عاطفية على ما حدث، وبسبب الوعود الشعبوية والأحلام الكاذبة والعمليات المسلحة العبثية! الإمارات عملياً خدمت المنطقة كلها ودعّمت استقرار معظم الدول العربية حينما واجهت علناً وبصراحة خطاب التكفير والتطرف الديني، وفضحت وعلى الملأ خطط ومشاريع أصحابه السياسية.

كل فاشل في العالم العربي يرمي أسباب فشله على الإمارات. وكل فاسد في الدول التي يهاجم إعلامها الإمارات، إنما يعبّر عن فشله وخوفه من أن ينكشف أمره، وقد أحرجت الإمارات (وشقيقاتها في مجلس التعاون) الحكومات والشخصيات السياسية الفاسدة في المنطقة، بحجم المنجز التنموي المبهر في الإمارات والخليج!

النجاح يفضح الفاشلين ويحرجهم، والتنمية الحقيقية في الإمارات وفي دول الخليج تستفز الفاسدين في الحكومات الفاسدة من حولها! و«الإخوان» وبقاياهم، خاصة لدى بعض المؤسسات الإعلامية العربية، لن يهدؤوا ولن يتوقفوا عن بث سمومهم وأكاذيبهم ودعاياتهم ضد الإمارات التي أحبطت طموحاتهم ووأدت أحلامهم!"

 

*- سليمان الهتلان – كاتب سعودي