(السيسبان)
*- شبوة برس – سعيد عولقي
في اول زيارة يقوم بها الرئيس اليمني العقيد علي عبدالله صالح، قبل ان يرقي نفسه الى رتبة فريق او جنرال او مشير والله ماعاداناش ذاكر.. وقبل الوحدة اليمنية المباركة طبعاً..في زيارته تلك لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.. استقبله الرئيس علي ناصر محمد، ونائبه السيد علي احمد ناصر عنتر.. وبعد السلامات والتحيات وهدرة المقابلات المعتادة.. كان الرئيس صالح يردد بالحاح عجيب سؤاله الذي تكرر بصورة مثيرة للعجب..
كان يسأل: فين السيسبان ياحضرة الاخوين.. فين السيسبان.. حل الوجوم على الاثنين.. الرئيس ونائبه.. وعلي صالح يكرر سؤاله: قولوا لي فين هو السيسبان؟ سمعت به واشتي اشوفه!!
كان النائب علي عنتر بادي الامتعاض.. التفت الى الرئيس علي ناصر وقال بهمس: كيف تشوف؟؟ فأوما له الرئيس بوجهه في علامة لكي يتجاهل السؤال ولا يجيب.. لكن الرئيس صالح كان ملحاحاً في فضول ليعرف.. او ليستفز.. لم يتمالك عنتر نفسه من الغيض فرد بغضب: ماعليك من هذا.. بك شوق؟؟ حنيت !! هذا مكان للمماحين، تشتي تروح هناك؟؟ لم يفهم صالح سرعة الاجابه.. ولم يشرح له علي ناصر اكثر.. بل غير دفة الموضوع برمته الى شؤون اخرى تنسيه السيسبان واهل السيسبان وغضب علي عنتر..
لكن السوال بقي معلقاً لامر لا يعيه أحد في ذهن علي عبدالله صالح.. وكرره بعد ذلك خلال زيارته.. ولم يعثر على رد شاف يسكت فضوله. !!
قيل فيما قيل ان خبرة الرئيس صالح الكبيرة والواسعة بالامور السيسبانية منذ ان كان قائداً للواء تعز قبل الاطاحة بالرئيس الحمدي، وادارته للمسائل في اوكار الجحملية بتعز واشتعال خياله بالمقارنة بين الجحملية والسيسبان هي امور دفعته لمعرفة احوال السيسبان. !!
ولمن لا يعرف عن السيسبان.. فهو مكان يقع في فراغ صحراوي شمال الشيخ عثمان تكثر فيه اشجار السيسبان التي اتخذ منها السيسبان اسمه.. وهو مكان نصبت فيه مجموعة عشش واكواخ وصندقات، ومبان قليلة.. وهو مكان شهير بممارسة البغاء وتتكون فيه مطارح كثيرة كمواخير للدعارة التي كانت منتشرة خارج المدن بعد الغاء تراخيص الدعارة المقننة ايام الاحتلال البريطاني لعدن وضواحيها.
الرئيس صالح فقط كان يريد ان يعرف من باب الفضول ومن اجل العلم بالشيء لا اكثر ولا اقل لا سمح الله