شبوة برس – خاص
قال المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، أنور التميمي، في بيان إدانة صادر مساء السبت، إن ما شهدته مدينة المكلا بمحافظة حضرموت من إطلاق نار على متظاهرين سلميين يمثل «جريمة مكتملة الأركان» تستوجب المساءلة القانونية والسياسية والأخلاقية.
وأوضح التميمي أن القوات التي وصفها بالمدعومة سعوديًا أقدمت على إطلاق الرصاص الحي على متظاهرين عُزّل خرجوا للتعبير عن رفضهم لما قال إنها ممارسات قمعية، ما أسفر عن سقوط قتيلين وإصابة عدد من الجرحى، بعضهم في حالة خطرة.
وأشار إلى أن المسؤولية عن هذه الحادثة تقع على عاتق محافظ حضرموت سالم الخنبشي، إلى جانب القوات التي شاركت في عملية القمع، وكذلك اللجنة السعودية التي قال إنها تدير المشهد العسكري والأمني في حضرموت.
وأضاف أن ما جرى لم يكن حادثًا عابرًا، بل جاء – بحسب البيان – في سياق «نية مبيتة للقمع»، استدل عليها ببيانات التهديد الصادرة عن جهات أمنية قبيل التظاهرة، إضافة إلى ما وصفه بعروض عسكرية إعلامية هدفت إلى ترهيب المواطنين ومنعهم من المشاركة.
وتابع التميمي أن بيان إدارة الأمن الذي برر استخدام القوة بعدم حصول التظاهرة على ترخيص، واصفًا المشاركين بـ«الأطفال»، يثير تساؤلات خطيرة، معتبرًا أن إطلاق النار على متظاهرين – أيا كانت أعمارهم – يكشف عن «حالة انفلات غير مبررة».
كما انتقد بيانًا لاحقًا نسب إلى السلطة المحلية تحدث عن وجود مسلحين بين المتظاهرين، واعتبره «محاولة للتغطية على الحادثة وتضليل الرأي العام»، محمّلًا من يقف خلف هذه الرواية المسؤولية الكاملة.
وأكد أن ما وصفه بـ«الزخم الشعبي» في حضرموت وعدن يعكس تمسك الجنوبيين بخيارهم السياسي، مشددًا على أن مشروع استعادة الدولة الجنوبية – بحسب تعبيره – «خيار لا رجعة عنه»، وأن المجلس الانتقالي بقيادة عيدروس الزبيدي يظل الحامل السياسي لهذه المرحلة.
وفي ختام البيان، دعا التميمي ما وصفهم بالفاعلين الدوليين، وعلى وجه الخصوص اللجنة الرباعية المعنية بالملف اليمني، إلى التدخل العاجل لوقف ما اعتبره «عبثًا في إدارة الملف»، محذرًا من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار في الجنوب والمنطقة.
واختتم بيانه بالترحم على الضحايا، متمنيًا الشفاء للجرحى.