*- شبوة برس – خاص القاهرة
إن الجدل الذي يثيره البعض حول الدعاء: *“اللهم بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها…”* يكشف في حقيقته أزمة فهم لا أزمة نص. فمحبة آل بيت النبي ﷺ وتعظيمهم ليست قضية خلافية بين المسلمين، بل هي من صميم الإيمان الذي أجمع عليه العلماء عبر القرون.
التوسل بالصالحين، ومنهم آل البيت، مسألة فقهية قديمة اختلف فيها العلماء، ولم تكن يومًا مبررًا للتبديع أو الإقصاء. وقد أقرّ به عدد كبير من أئمة المسلمين، خاصة في المدارس الأشعرية والصوفية، باعتباره من باب التوسل المشروع، لا العبادة لغير الله كما يُروّج البعض.
إن تحويل هذا الخلاف الفقهي إلى معركة عقدية، واتهام الناس في دينهم، يعكس نزعة تضييق لا تمت لروح الإسلام بصلة. فالدين الذي وسِع اختلاف الأئمة لا يضيق اليوم بدعاءٍ فيه تعظيم لآل بيت النبي ﷺ.
المشكلة ليست في الدعاء، بل في الخطاب الذي يسعى لاحتكار الفهم، وفرض تفسير واحد للدين، وإقصاء كل ما سواه. وهذا النهج هو ما يجب مراجعته، لا محبة آل البيت ولا مكانتهم في قلوب المسلمين.
فالخلاف يُدار بالحجة والعلم، لا بالتشكيك والتشدد.