شبوة برس – خاص
تحل الذكرى الحادية عشرة لتحرير عدن من سيطرة مليشيات الحوثيين، لتبقى هذه المحطة واحدة من أبرز اللحظات المفصلية في تاريخ الجنوب الحديث. فذلك اليوم لم يكن مجرد حدث عسكري عابر، بل تحوّل إلى رمز للصمود الشعبي والإرادة التي استطاعت كسر الحصار وإعادة العاصمة الجنوبية إلى أهلها بعد معاناة قاسية عاشتها المدينة في عام 2015.
وفي كل عام، تستعيد عدن هذه الذكرى بروح مختلفة تمزج الفخر بالامتنان لتضحيات المقاتلين وأبناء المدينة الذين واجهوا واحدة من أصعب المعارك في تاريخها الحديث. وقد تزامنت المناسبة هذا العام مع أجواء شهر رمضان، الأمر الذي أضفى عليها بعداً روحياً خاصاً، خاصة وأن لحظة التحرير ارتبطت في ذاكرة أبناء المدينة بليالي العشر الأواخر من الشهر الفضيل.
وشهدت أحياء العاصمة عدن خلال الأيام الماضية نشاطاً مجتمعياً واسعاً، حيث انتشرت موائد الإفطار الجماعية في الساحات والأحياء الشعبية، في مشهد يعكس تماسك النسيج الاجتماعي وروح التضامن التي عُرفت بها المدينة خلال معركة التحرير. وباتت هذه المبادرات تقليداً سنوياً يستعيد من خلاله الأهالي روح تلك الأيام التي توحد فيها أبناء الجنوب دفاعاً عن مدينتهم وهويتهم.
وفي مدينة صلاح الدين بمديرية البريقة، التي انطلقت منها الشرارة الأولى للمقاومة، أعلن الأهالي عن تنظيم إفطار جماعي كبير في ساحة مدرسة صلاح الدين للتعليم الأساسي يوم السبت الموافق 25 رمضان 1447هـ، إحياءً لذكرى التحرير واستحضاراً لتضحيات الشهداء الذين سقطوا في تلك المعارك.
أما في الفضاء الرقمي، فقد ضجت منصات التواصل الاجتماعي بمقاطع وصور توثق لحظات النصر وذكريات المعارك، حيث عبّر ناشطون ومواطنون عن اعتزازهم بتلك اللحظة التاريخية التي أصبحت علامة فارقة في مسار الجنوب، مؤكدين أن ذكرى تحرير عدن ستظل شاهداً على إرادة شعب رفض الخضوع وانتزع حريته بإصرار وتضحيات كبيرة.