لحمر علي لسود.. "مانديلا العوالق" و "عمر مختار" شبوة الذي لا ينحني

2026-03-08 17:25
لحمر علي لسود.. "مانديلا العوالق" و "عمر مختار" شبوة الذي لا ينحني
شبوه برس - خـاص - عتـــق

 

*- شبوة برس - جمال الزوكا

حينما تتحدث الجبال في شبوة، وتصغي الوديان لصدى الكرامة، يبرز اسم واحد يختصر حكاية وطن وعزة قبيلة وشموخ إنسان.. إنه الشيخ لحمر علي لسود. ليس مجرد قائد، بل رمز اختار أن يكون "مانديلا العوالق" ومختار شبوة، القامة التي لم تكسرها العواصف، والقلب الذي لم ينبض إلا بحب الأرض وكرامة الإنسان.

 

أن تكون "مختار شبوة" في زمن المتغيرات يعني أن تحمل جراح شعبك في صدرك، وأن تمشي حافي القدمين على جمر المبادئ كي لا يضل قومك الطريق.

 

الشيخ لحمر، هذا الفارس الذي خرج من صلب آل دحة ومن عمق العوالق الضاربة في جذور التاريخ، أثبت أن القيد لا يحبس إلا الأجساد، أما الأرواح الحرة فتحلق فوق السحاب وتقود الجموع بنور الحق.

 

فكما صمد نيلسون مانديلا خلف القضبان من أجل حرية شعبه، يقف الشيخ لحمر اليوم صامدًا أمام كل المحاولات للنيل من رمزيته، واضعًا مصلحة شبوة وأهلها فوق كل اعتبار.

 

إرادة المختار

هو "المختار" الذي اختارته القلوب قبل المناصب، والقائد الذي يرى في خدمة أهله تكليفًا لا تشريفًا، وعهدًا لا يتزعزع.

 

## زلزال الكرامة في "مفرق الصعيد"

 

اليوم، حينما اهتزت أركان "مفرق الصعيد" بدعوات التكاتف واللقاء، لم تكن مجرد كلمات، بل كانت نبضات قلب شبوة الواحد. إن التفاف قبائل آل دحة وآل علي بن أحمد وكل أطياف العوالق وشبوة حول هذا الرمز هو الزلزال الحقيقي الذي يهز أركان الظلم ويُسمع صداه في الآفاق.

 

إنهم لا يستهدفون رجلًا فحسب، بل يستهدفون الهامة التي تأبى الركوع، والروح التي ألهمت أجيالًا معنى الوفاء للتراب والهوية.

 

يا شيخنا.. أنت في سويداء القلوب

 

إليك يا أبا محمد، يا من علمتنا أن القائد هو من يصنع الموقف لا من يصنعه الكرسي. أنت اليوم لست وحيدًا، خلفك جبال من الرجال ووديان من الوفاء وتاريخ لا يرحم من يفرط برموزه.

 

إن استهدافك وسام شرف جديد يُعلّق على صدرك، وتأكيد على أنك تمضي في الطريق الصحيح.. طريق العزة التي لا تقبل المساومة، والكرامة التي لا تُباع ولا تُشترى.

 

ستبقى شبوة عصية، وسيبقى لحمر علي لسود رمزًا شامخًا كشموخ الكور، وسيكتب التاريخ أن في هذه الأرض رجالًا لا يبيعون قادتهم، وأن "مانديلا العوالق" سيبقى منارة تهتدي بها قوافل الأحرار نحو غدٍ مشرق عزيز وكريم.

 

حفظ الله الشيخ لحمر، وحفظ الله شبوة وقبائلها الأبية من كل مكروه.