شبوة برس – عتق – خاص
تستحضر أحداث مأساة يوم 11 فبراير 2026 في محافظة شبوة، والتي أودت بحياة سبعة شهداء وإصابة أكثر من ثلاثين شخصًا، بينهم أطفال، صورة صارخة لمسؤولية قيادة الأمن المحلية وغياب الضمير، مقارنة بموقف بطولي وإنساني سابق لعبه العميد أحمد صالح عمير، مدير أمن محافظة شبوة الأسبق، والذي أثبت أنه نموذج للرجولة والضمير الحي في حماية الأرواح وفرض القانون.
سبق أن وثّق موقع شبوة برس في 2 يناير 2013 موقف العميد عمير، حين رفض في مطلع مايو 2009 أوامر وزير الداخلية اليمني قمع مسيرات الحراك في منطقة الحبيلين بمحافظة لحج، مبررًا رفضه بأن الدستور والقوانين النافذة لا تمنع المواطنين من التظاهر السلمي، وهو ما أغضب الرئيس السابق علي عبدالله صالح وأدى إلى إعفائه من منصبه. تصرف العميد عمير كان تعبيرًا عن وفائه للقانون، وإنسانيته، وولائه لأرواح المواطنين، بعيدًا عن أي ضغوط سياسية أو قبائلية.
أما أحداث فبراير 2026، فقد أظهرت حالة معاكسة تمامًا؛ حيث لم تتردد قيادة أمن شبوة في استخدام القوة المفرطة، مما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى بين المدنيين الأبرياء، وفضح تقاعس السلطات عن حماية الأرواح والتقيد بالقانون. إن المقارنة بين موقف العميد عمير عام 2009 وموقف قيادة الأمن الحالي في شبوة تجعل الفارق بين الضمير الحي والانتهازية الأمنية صارخًا وواضحًا.
موقف العميد عمير الرجولي والبطولي يثبت أن حماية الأرواح واحترام القانون لا تتعارض مع الولاء للدولة، بينما استهتار قيادة الأمن الحالي في شبوة يوم 11 فبراير 2026 يظهر استخفافًا بالقانون وبحق المواطنين في الأمن والحياة، ويكشف عن فشل الإدارة الأمنية المحلية في ممارسة دورها الأساسي.
إن التوثيق التاريخي لموقف العميد عمير، كما نشره شبوة برس في يناير 2013، يذكّر الجميع بأن الرجولة والمسؤولية لا تُقاس بالرتب والمناصب فقط، بل بالقدرة على حماية المواطنين والالتزام بالضمير الوطني والأخلاقي، وهو ما نفتقده اليوم للأسف الشديد في إدارة الأمن بمحافظة شبوة.
#شبوة_برس، #أحمد_صالح_عمير، #شبوة، #الأمن_والضمير، #حماية_الأرواح، #مجزرة_فبراير2026
*- للإطلاع أضغط رابط التقرير: https://shabwaah-press.info/news/2288