ردا على العليمي الذي يلوّح بالجوع لإسقاط حلم الجنوب.. دولة الجنوب حق يُنتزع ولا يُستجدى

2026-01-28 21:06
ردا على العليمي الذي يلوّح بالجوع لإسقاط حلم الجنوب.. دولة الجنوب حق يُنتزع ولا يُستجدى
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

يحاول مصدر مقرّب من رشاد العليمي، عبر خطاب متشائم ومقصود، إيصال رسالة واضحة لشعب الجنوب مفادها أن عليه التخلي عن حلم دولته، وأن ثمن التمسك بالحق الجنوبي سيكون الجوع والفقر وقطع الرواتب وسوء الخدمات والفوضى الأمنية. وهو خطاب لا يعبّر عن قراءة سياسية بقدر ما يكشف عن عقلية تهديد وابتزاز، ترى في معاناة الناس أداة ضغط، وفي التجويع وسيلة إخضاع.

 

ويرى محرر شبوة برس أن هذا الخطاب ليس جديدًا، بل هو امتداد لنهج تاريخي استخدمت فيه السلطات اليمنية المتعاقبة الأزمات المعيشية كسلاح لإرغام الجنوب على القبول بالأمر الواقع، كلما عجزت عن تقديم نموذج دولة أو شراكة أو إدارة محترمة للموارد.

 

ويؤكد شعب الجنوب، في مقابل هذا الخطاب، أن دولته قادمة لا بوهم ولا بشعارات، بل بإرادة شعبية راسخة وبسواعد الرجال، وأن حق تقرير المصير لا يُلغى بالتجويع ولا يُدفن بقطع الرواتب ولا يُهزم بتردي الخدمات. وإذا أُغلقت أبواب الاستفتاء العادل، فإن كل السبل المشروعة التي كفلتها القوانين والأعراف الإنسانية في أطراف الدنيا تبقى حقًا أصيلًا لانتزاع الحقوق من أفواه سلطات ضباع متوحشة محتلة وظالمة.

 

ويشدد محرر شبوة برس على أن التلويح بالفوضى ليس حجة ضد الدولة الجنوبية، بل إدانة صريحة للسلطة التي تلوّح بها، لأن من يخوّف الناس بالجوع هو من صنعه، ومن يهدد بانهيار الخدمات هو من دمّرها، ومن يتحدث عن الفوضى هو من يديرها ويستفيد منها.

 

ويختم محرر شبوة برس بالتأكيد أن دولة الجنوب العربي لم تعد سؤالًا نظريًا ولا مشروعًا مؤجلًا، بل استحقاقًا تاريخيًا يتقدم بثبات، وأن كل خطاب يأس لن يكون سوى شاهد إضافي على إفلاس المشروع اليمني وعجزه عن مواجهة الحقيقة، وهي أن الشعوب لا تتنازل عن حقوقها، مهما طال الزمن وتعددت أساليب الترهيب.