بعد هذا الخطاب البذئ.. سقط ما تبقى من الود بين اليمنيين وأبناء الجنوب العربي

2026-01-27 11:42
بعد هذا الخطاب البذئ.. سقط ما تبقى من الود بين اليمنيين وأبناء الجنوب العربي

صورة تعبيرية من أرشيف شبوة برس

شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

يعلّق محرر شبوة برس على الخطاب السياسي والإعلامي الصادر من قوى وشخصيات يمنيةسياسية وإعلامية بما فيهم وزراء ومسئولين حكوميين، مؤكداً أن ما يُبث منذ سنوات لم يعد مجرد اختلاف سياسي أو تباين في الرؤى، بل تحوّل إلى حملة عداء ممنهجة استهدفت الأرض والإنسان الجنوبي، وشوّهت كل إمكانية لحدّ أدنى من الود أو الاحترام المتبادل.

 

ويرى محرر شبوة برس أن الخطاب اليمني السائد أعاد تدوير مفردات مستهلكة فقدت أي قيمة أخلاقية أو سياسية، مفردات بلا تاريخ صلاحية، تُستخدم في كل معركة ضد الجنوب وكأنها حقائق مقدسة. هذا الخطاب، بنبرته المتعالية والاستحواذية، لم يحمل يوماً كلمة إنصاف، ولا إشارة اعتراف، ولا محاولة حقيقية لبناء شعور أخوّة أو شراكة، بل ظل قائماً على الشيطنة والوصاية وفرض السرديات بالقوة.

 

ويؤكد التعليق أن السياسيين والإعلاميين وموجهي الرأي العام في اليمن، ومعهم جيوش الذباب الإلكتروني، تجاوزوا كل القيم والخطوط وحسن الجوار حين حوّلوا الجنوب إلى ساحة سبّ وتحريض وتشويه، وغرفوا بحاراً من خطاب الكراهية والقذارة السياسية من بيارات تعز، وقذفوها في وجوه الجنوبيين دون تمييز بين شاب وشيخ، حي أو شهيد، أو حتى الرموز السياسية الجنوبية الحية والراحلة.

 

ويشير محرر شبوة برس إلى أن الحديث المتكرر عن “الوحدة” بصيغتها القسرية، وعن “مؤامرات التقسيم”، لم يعد يُقنع أحداً، بعد أن تحولت تلك الوحدة إلى تجربة دموية أُجهضت منذ لحظاتها الأولى، وبعد أن صار واضحاً أن ما يُدافعون عنه ليس وحدة طوعية بين شعبين، بل سيكولوجيا استملاك وهيمنة مغلّفة بالشعارات.

 

ويضيف تعليق "شبوة برس" أن أخطر ما في هذا الخطاب أنه يرفض الاعتراف بالحقائق البديهية، وفي مقدمتها أن الوحدة قامت بين دولتين، وأن أخطاء كارثية ارتُكبت بحق الجنوب، وأن من حق شعبه أن يقرر مستقبله بحرية كاملة، سواء بالاستمرار أو بالخروج. تجاهل هذه الحقائق، والإصرار على لغة الدم والتخوين، لم يؤدِّ إلا إلى تعميق القطيعة وتوسيع الفجوة النفسية والسياسية.

 

ويخلص محرر شبوة برس إلى أن ما بعد هذا الخطاب ليس كما قبله، وأن السياسيين والإعلاميين اليمنيين ومنصاتهم فقدوا نهائياً أي رصيد من القبول أو الاحترام في الوعي الجنوبي. فكل خطاب إضافي بهذه اللغة لا يزيد الجنوب إلا نفوراً، ولا يراكم إلا قناعة راسخة بأن العلاقة القائمة لم تعد قابلة للترميم بالكلمات، ولا بالشعارات التي ماتت منذ زمن طويل.

 

شبوة برس

محرر شبوة برس