حضرموت… الجدار الذي تتحطم عليه أوهام المتآمرين

2025-11-29 17:59

 

لن تكون حضرموت خارج البيت الجنوبي كما تتوهم قوى الشر التي لا تزال تقرأ الواقع بعين قديمة لا ترى الحقائق إلا من خلف غبار الوهم. هذا الإقليم العريق لم يعلن موقفه بالكلام فقط، بل تجسّد في أبناء حضرموت بالفعل قبل القول، في كل محطة أثبتوا فيها أن انتماءهم للوطن الجنوبي ليس خيارًا بل عقيدة متجذرة وامتدادًا طبيعيًا للجغرافيا والهوية والمصير.

 

حضرموت، بتاريخها الممتد من البحر إلى الصحراء، أكدت مرارًا أنها قلب الجنوب النابض،ط وأنها ليست ساحةً للمتذبذبين أو موطئ قدم للحطابين في ظلام الليل.

 هذه الأرض لم تساوم على هويتها ولم تجامل في جوهرها بل ظلت ثابتة كجبل يرفض الانحناء مهما حاولت رياح المؤامرات أن تعبث بمساره.

 

من حوف شرقًا إلى باب المندب غربًا، تتنفس الجغرافيا الجنوبية برئة واحدة، وتتحرك بوجدان واحد وتواجه خصومها بوعي جمعي صنعته معارك الوجود والكفاح الطويل. أبناء حضرموت كانوا دائمًا جزءًا حيًا من هذا الجسد، يساهمون في حمايته، ويقفون على بوابته الشرقية كدرع صلب يردّ عن الجنوب أطماع العابثين.

 

كل محاولات التشكيك وكل الأصوات التي تحاول دق إسفين بين حضرموت وأخواتها ليست سوى صدى يائس لمشاريع انتهت صلاحيتها. 

فحضرموت ليست أرضًا قابلة للمساومة ولا كيانًا يقبل التذويب في حسابات حزبية أو مصالح عابرة جاءت على ظهر المتناقضين.

 

ستظل حضرموت كما عرفها الجنوب وكما يُريدها أهلها: ركنًا ثابتًا من أركان البيت الجنوبي ودرعًا متينًا يكسر سكاكين الليل ويُطفئ نار الواهمين الذين يحاولون تسويق أوهامهم على أنها خيارات شعب. فالخيار الحقيقي قد حُسم منذ زمن: حضرموت جنوبية الانتماء، جنوبية الهوى، وجنوبية المصير.

 

وفي لحظة التزاحم التي يعيشها الجنوب اليوم يبقى صوت حضرموت هو الأكثر وضوحًا: صوت الأرض التي لا تخون والناس الذين لا يبيعون، والمشروع الذي لا يُهزم طالما أن من يحمله أبناء الجنوب من المهرة حتى عدن ومن شبوة حتى المكلا كتفًا بكتف وقلبًا بقلب..

 

2025/11/29