حتى لا يُتركُ الجنوبُ لبقايا شرعيةٍ مهترئةٍ وفاسدةٍ.

2024-04-12 08:43

 

 الأمسِ أوْ الماضي لمْ يعدْ ملكنا بلْ أصبحَ ملكُ التاريخِ ولمْ يعدْ بإمكاننا إحداثُ أيِ تغييرِ فيهِ ، ومنْ الشجاعةِ أنْ نقفَ أمامُ نجاحاتنا وإخفاقاتنا وهوَ ما يقتضي أنْ نكونَ موضوعيينَ عندَ الوقوفِ أمامَ تقييمِ هذا التاريخِ والتعلمِ منهُ ، لأن الغدَ أوْ المستقبلِ لا يزالُ بأيدينا نحنُ القادرونَ على إحداثِ التغييرِ الإيجابيِ فيه لنا وللأجيالِ القادمةِ فإما أنْ نكسبهُ وننتصرُ أوْ نخسرهُ.

 

 تسعةَ أعوامِ حربٍ لمْ تنجزْ أهدافها ولمْ تحققْ سلاما نهائيا ينعمُ بهِ الشعبانِ في الجنوبِ واليمنِ ، ومما لا شكَ فيهِ أنَ الكثيرَ قدْ تحققَ لمسيرةِ الشعبِ الجنوبيِ على طريقِ استقلالهِ ولكنْ أيضا هناكَ الكثيرُ منْ المهامِ التي فشلنا في إنجازها .

 

لقد كانتْ السنواتُ التسعِ صعاب ومؤلمةٌ ومرتْ على شعبنا الجنوبيِ أوقات قاسيةً دفعَ فيها فواتيرُ كبيرةٌ منْ التضحياتِ منْ الشهداءِ والجرحى والمشردينَ وظروفٌ اجتماعيةٌ واقتصاديةٌ هيَ الأخرى صعابٌ ولا زالتْ حاضرةً ، وستكونُ كبيرةً إذا ظلتْ الأمورُ تسيرُ على هذا المنوالِ الذي سُمحَ فيه لبقايا شرعيا مهترئةً وفاقدةً للأهليةِ أنَ تمسك بالقرارِ السياسيِ والاقتصاديِ .

 

لذلكَ لا بدَ منْ إستعادةِ زمامِ المبادرةِ والإستعدادِ لمواجهةِ كلِ الاستحقاقاتِ القادمةِ سياسيا بطريقةٍ أفضلَ مما مضى .

 

د. حسين لقور #بن_عيدان