العليمي يعيد ترتيب أدواته.. تحركات مريبة لعناصر الإرهاب تمهد لمرحلة تصعيد جديدة في الجنوب

2026-04-04 13:42
 العليمي يعيد ترتيب أدواته.. تحركات مريبة لعناصر الإرهاب تمهد لمرحلة تصعيد جديدة في الجنوب
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

في تطورات لافتة تحمل مؤشرات على مرحلة أكثر تعقيدًا، كشفت مصادر مطلعة عن ترتيبات أمنية وعسكرية يقودها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، تمهيدًا لعودة مرتقبة إلى قصر معاشيق في العاصمة عدن، وسط تحركات توحي بإعادة تشكيل موازين القوة على الأرض.

 

وبحسب المعلومات التي اطلع عليها محرر شبوة برس، فإن العليمي وضع شروطًا مسبقة لعودته، أبرزها إعادة تموضع ألوية الحماية الرئاسية إلى مواقعها التي كانت قائمة قبل عام 2019، إلى جانب الدفع بإجراء تغييرات واسعة في الأجهزة الأمنية، بما يعزز نفوذ قوى محسوبة على حزب الإصلاح داخل مفاصل القرار الأمني والعسكري.

 

وفي هذا السياق، وصل المتهم بالإرهاب مهران القباطي، قائد اللواء الرابع للحماية الرئاسية، كأول مؤشر عملي على بدء تنفيذ هذه الترتيبات، مع توقعات بوصول تعزيزات إضافية من عناصر إخوانية تم إعدادها في مأرب، إلى جانب وحدات مرتبطة بقوات الطوارئ السلفية ، في تحرك يثير تساؤلات حول طبيعة المهام التي يجري التحضير لها.

 

وتشير المعطيات إلى وجود تنسيق متقدم بين العليمي وقيادات نافذة في حزب الإصلاح، بهدف إعادة تفعيل أدوات ميدانية سبق استخدامها في محطات سابقة، بما في ذلك توظيف عناصر ذات ارتباطات متطرفة، ضمن مسار يسعى لفرض واقع جديد في عدد من المناطق الحيوية، خصوصًا في وادي وصحراء حضرموت.

 

ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس نهجًا يقوم على إعادة تدوير أدوات الصراع، بدلًا من التوجه نحو معالجات سياسية شاملة، محذرين من أن الزج بعناصر مؤدلجة في المشهد الأمني قد يدفع نحو مزيد من التوتر، ويهدد الاستقرار الهش في الجنوب.

 

كما تبرز مؤشرات على محاولات لإعادة فرض السيطرة على العاصمة عدن لإدامة الاحتلال اليمني عبر أدوات أمنية موالية، في خطوة قد تستهدف تضييق الخناق على المجلس الانتقالي الجنوبي، بعد تعثر مسارات سابقة لم تحقق أهدافها.

 

ويحذر متابعون من أن هذه التحركات، بما تحمله من طابع التفافي، قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد، خصوصًا في ظل الاعتماد على قوى ذات سجل إشكالي، الأمر الذي يعمق حالة انعدام الثقة ويعيد إنتاج أزمات لم تُطوَ بعد.