حين يحافظ المقدشي على صنعاء… لماذا يوجّه بعض الجنوبيين القوة إلى صدور أبناء عدن؟
شبوة برس – خاص
أثار الصحفي عادل حمران جدلاً واسعًا بتغريدة نشرها على منصة إكس رصدها محرر شبوة برس، عقد فيها مقارنة لافتة بين موقف وزير الدفاع اليمني السابق اللواء محمد علي المقدشي خلال الحرب في اليمن، وبين ما وصفه بمواقف بعض القيادات الجنوبية المنضوية في إطار ما يسمى بـ“الشرعية”.
وأشار حمران في تغريدته إلى موقف نُسب إلى اللواء محمد علي المقدشي عندما طُلب منه التقدم عسكريًا إلى صنعاء لتحريرها من الحوثيين، حيث قال – بحسب الرواية المتداولة – إنهم “حريصون على صنعاء ولن يدخلوها لأنها تملك حضارة”، في إشارة إلى الحرص على المدينة وتاريخها وتجنب تدميرها بالحرب.
محرر "شبوة برس" أضاف أن المفارقة التي يراها كثير من الجنوبيين اليوم تتمثل في أن بعض المنضوين تحت مظلة الشرعية من أبناء الجنوب أنفسهم يذهبون إلى ممارسات مغايرة داخل مدنهم، حيث تُوجَّه القوة – بحسب منتقدين – نحو قمع احتجاجات جنوبية وإغلاق مقرات سياسية، وهو ما شهدته عدن وشبوة خلال أحداث سابقة أثارت ردود فعل واسعة في الشارع الجنوبي.
وتوقف مراقبون عند هذه المقارنة بوصفها تعبيرًا عن حالة من الاحتقان السياسي داخل الجنوب، حيث يرى منتقدو تلك الممارسات أن توجيه القوة ضد الاحتجاجات السلمية أو المكونات السياسية الجنوبية يخلق فجوة عميقة في الثقة بين الشارع وبعض القيادات التي التحقت بمؤسسات الشرعية اليمنية.
ويرى محرر "شبوة برس" أن المفارقة تصبح أكثر حدة حين يُقارن موقف قيادات يمنية – حتى وهي في حالة حرب – تحرص على تجنب اقتحام عاصمتها بالقوة حفاظًا على تاريخها وسكانها، بينما تتجه القوة في بعض الأحيان داخل الجنوب نحو ساحاته ومدنه السياسية، بما في ذلك إغلاق مقرات أو تفريق احتجاجات.
وفي خضم هذا الجدل، يؤكد محللون أن مثل هذه المقارنات تعكس صراع الروايات داخل المشهد السياسي الجنوبي، حيث يتزايد النقاش حول طبيعة العلاقة مع مؤسسات الشرعية اليمنية، وحدود استخدام القوة في التعامل مع الخلافات السياسية داخل الجنوب نفسه.