انتحار الشرعية على أبواب شقرة

2020-05-18 07:20

 

عاشت عدن كارثة الأمطار، وخلفت ضحايا بشرية  ومادية ولم تأبه الحكومه .. غير انها اعلنت ان عدن منكوبة، وذهبت تطلب تقارير عن الضحايا في مأرب بهدف ان تشحت من المجتمع الدولي معونات باسمهم

 

عدن اجتاحها مرض الكورونا واعلنت الحكومة من ان عدن موبوءة ولم تفعل شيىء غير ان الشرعية التي يسيطر عليها حزب الإخوان المسلمين قررت الاستفادة من تلك الظروف القاسية بان تغزو عدن من اتجاه شقرة لتحريرها من ابنائها وعودة حكومة الفساد اليها !!

 

ما يجري اليوم في شقرة من هجوم تحت مظلة الشرعية الإخوانية يعتبر  استمرار لغزو الجنوب وتركيعه وإعادته الى باب اليمن بعد ان سلمت للحوثي مواقعها وأسلحتها، واصبح واضح للعيان بان ذلك يتم بتنسيق كامل مع الحوثي، والدليل انه تغاضى عن احتلال مأرب والتي هي في متناول يده  بعد ان ضمن بان قوات ما تسمى بالشرعية قد توجهت جنوباً في صفقة سياسية قذرة تقضي بالسماح  للإخوان المسلمين بالاستمرار في ادارتها للحفاظ على ماء وجهها وتقاسم مواردها  المالية الضخمة

 

لكن ما يحز في النفس ان هناك جنوبيون لا زالوا يتماهون مع هذه العصابات ويتقدمون الصفوف في معارك شقرة تحت مبررات واهية وهم في الأخير  يعطون الانطباع للعالم بان الصراع جنوبي جنوبي، ولهذا السبب نلاحظ بان جبهة تعز لم تتحرك في نسق واحد مع هجوم شقرة لتؤكد  للعالم بان الجنوبيين يتصارعون فيما بينهم ولكن في اللحظات التي تجد أن جبهة شقرة انهزمت ستدخل تعز في المعركة بعد ان تكون القوات الجنوبية قد استنزفت قواها في معارك شقرة وسيكون هناك ضغط مستمر  على جبهة الضالع من قبل الحوثي واحتمال ان تنفتح جبهات اخرى في أماكن أخرى ضد الجنوب.

 

  لذا لا يوجد خيار امام الجنوبيين قاطبة في هذه اللحظات الفارقة من التاريخ الا الصمود والالتفاف حول المجلس الانتقالي وقواته الجنوبية المقاتلة في الميدان وحشد كل الطاقات لكي تنتصر قضية الجنوب وتأجيل أية قضايا ثانويه الى ما بعد تحرير الارض ... وكسب هذه الجولة من المعارك هي تتويج لنضالات شعب الجنوب ووفاء لدماء الشهداء 

 

كسر الهجوم وتطويره باتجاه شبوه وبالتالي باتجاه وادي حضرموت يعني افشال المخطط التركي القطري الإيراني على ارض الجنوب والى الأبد واما الشرعية فانها قد قررت الانتحار لمجرد توجيه بوصلتها نحو الجنوب وتركت عاصمتها للحوثيين وكلاء ايران في المنطقة ولا يوجد اي مبرر لبقائها بعد ان تخلت عن استعادة عاصمتها صنعاء لانها أصبحت جزء أساسي من مشكلة اليمن والإقليم والعالم

*- ✍ قاسم عبدالرب العفيف