شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس طرحًا سياسيًا للدكتور توفيق جزوليت، أستاذ القانون الدولي، تناول فيه الجدل الدائر حول مستقبل المجلس الانتقالي الجنوبي، بين الدعوة إلى إصلاحه أو البحث عن بديل له، مؤكدًا أن هذا النقاش يتطلب قدرًا أكبر من الواقعية السياسية.
وأوضح أن الذهاب نحو إنشاء كيان بديل قد يمثل مغامرة غير محسوبة، في ظل واقع جنوبي هش لا يحتمل فراغًا في التمثيل، مشيرًا إلى أن أي كيان جديد سيواجه تحديات التأسيس، من بناء الهيكل التنظيمي إلى صياغة رؤية سياسية واختبار حضوره على الأرض، ما يجعله عرضة للهشاشة والاستغلال.
وأضاف أن الكيانات الناشئة تكون أكثر قابلية للاختراق والتأثيرات الإقليمية والدولية، خاصة في بيئة معقدة، فضلًا عن أن القبول الشعبي لأي بديل ليس مضمونًا، في ظل تفضيل شريحة من الشارع لكيان قائم رغم ملاحظاتها عليه.
كما لفت إلى أن عامل الزمن يمثل تحديًا حاسمًا، في ظل تسارع الأحداث وتأثيرات إقليمية فاعلة، ما يجعل بناء بدائل سياسية عملية تحتاج إلى وقت لا يتوفر في المرحلة الراهنة.
ويرى الطرح أن الخيار الأكثر واقعية يتمثل في الدفع نحو إصلاح عميق داخل المجلس الانتقالي الجنوبي، عبر تحديث بنيته وتوسيع تمثيله وتعزيز أدائه المؤسسي، بدلًا من المخاطرة بهدم القائم والدخول في فراغ سياسي قد يقود إلى مزيد من الفوضى.