شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس ما ورد في مقال الكاتب قحطان سالمين حول إنشاء قوات ما يُسمّى بـ«درع الوطن»، حيث اعتبر سالمين أن ما يجري على الأرض يتجاوز مسألة التسمية إلى تغيير جوهري في الهوية والرمزية العسكرية الجنوبية، في خطوة وصفها بأنها استهداف مباشر لخصوصية الجنوب وتاريخه العسكري.
وأوضح الكاتب أن القوات المسلحة والأمن الجنوبي عُرفت تاريخيًا بشعار وهوية واضحة حملها الجنود والضباط، إلا أن هذه الهوية يجري اليوم إنهاؤها تدريجيًا عبر تعليمات صارمة طُبّقت داخل قوات درع الوطن، من بينها منع رفع علم الجنوب في المعسكرات والنقاط، ومنع وضع شعار الجنوب المعروف بالنسر على القبعات، واستبداله بشعار يحمل خريطة اليمن الموحّد، إضافة إلى إزالة علم الجنوب من الأكتاف والصدور، ومنع ترديد شعار «بالروح بالدم نفديك يا جنوب»، واستبداله بشعار «بالروح بالدم نفديك يا وطن».
وأشار سالمين إلى أن هذه الإجراءات تمثّل عملية تجريد ممنهجة لأبناء الجنوب من علمهم وشعاراتهم وهويتهم، من خلال إنشاء تشكيلات عسكرية جديدة من أبناء الجنوب وعلى أرض الجنوب وبقيادات جنوبية، لكنها تحمل هوية الجمهورية اليمنية وشعار خريطة اليمن الموحّد وعلمه، تحت مسمّى وطن غائب لا حدود له ولا رمزية جنوبية.
وأكد الكاتب أن النتيجة النهائية لهذه السياسة هي دمج الجنوبيين قسرًا في شعارات وهوية عسكرية واحدة مع قوات اليمن، من مأرب إلى باب المندب، ضمن هدف مخطط تدعمه السعودية، ويسانده وكلاؤها من بعض القادة الجنوبيين الذين حوّلوا أبناء الفقراء إلى أدوات نفوذ، سواء للضغط في المفاوضات مع الحوثيين أو للقتال على الأرض في حال فشل تلك المفاوضات.
وتساءل سالمين عمّا إذا كان الجنوب يُساق اليوم لتكرار سيناريوهات سابقة، مستحضرًا تجربة الجماعات السلفية في سوريا بقيادة أحمد الشرع، وإمكانية إعداد تجربة مشابهة في الجنوب تمتد لاحقًا إلى الشمال، ليكون الجنوب وقودًا لحروب الآخرين كما حدث سابقًا في الساحل الغربي، متسائلًا عن مدى استيعاب قادة وشعب الجنوب لدروس الماضي.
رصد ومتابعة محرر شبوة برس