شبوة برس – خاص
في تطور أثار جدلاً واسعًا في الشارع الحضرمي، أفادت مصادر ميدانية ببدء لجنة تابعة لوزارة الدفاع مهامها في منطقة الخشعة لترتيب أوضاع عناصر من اللواءين 37 مدرع و35 مشاة جبلي، إضافة إلى وحدات من المنطقة العسكرية الأولى، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرًا على عودة التواجد العسكري اليمني الغازي إلى وادي حضرموت.
وبحسب ما رصده محرر شبوة برس عن موقع "نبأ حضرموت"، فإن هذه التحركات فجّرت موجة انتقادات حادة طالت شخصيات محلية، من بينها عمرو بن حبريش، وسط اتهامات لها بالتواطؤ أو القبول بترتيبات تعيد رسم خارطة النفوذ العسكري في المنطقة.
وتشير قراءات سياسية إلى أن هذه التطورات تضع شعارات “حضرموت لأبنائها” أمام اختبار صعب، في ظل عودة قوات كانت قد غادرت سابقًا تحت ضغط شعبي، وهو ما يعيد إلى الواجهة ذاكرة أحداث عام 1994 وما تلاها من تحولات ميدانية وسياسية.
كما يرى متابعون أن المشهد يعكس تعقيدات الصراع وتشابك المصالح الإقليمية، حيث تتداخل حسابات الأمن والسياسة مع واقع محلي منقسم، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مستقبل التوازنات في وادي حضرموت.
وفي هذا السياق، أعادت شبوة برس التذكير بأن غياب رؤية موحدة لإدارة الملف الأمني والعسكري في حضرموت قد يفتح المجال أمام سيناريوهات متكررة، خصوصًا في ظل تحركات ميدانية متسارعة وصمت رسمي لم يبدد حالة القلق الشعبي حتى الآن.
ويختم مراقبون بأن ما يجري في الخشعة قد يكون نقطة تحول جديدة، تستدعي قراءة عميقة لتجنب تكرار أخطاء الماضي، وضمان استقرار حضرموت في مرحلة بالغة الحساسية.