شبوة برس – خاص
رصد ومتابعة محرر شبوة برس ما أثاره ناشطون جنوبيون على منصة إكس بشأن مصير الحقول النفطية التي تم اكتشافها في منطقة الخشعة بوادي حضرموت، في ظل تساؤلات متزايدة حول غياب الشفافية وتزايد الشكوك بشأن نهب ثروات المحافظة لصالح قوى النفوذ المرتبطة بالاحتلال اليمني.
وفي هذا السياق تساءل الناشط منير اليزيدي عن مصير نحو 14 حقلاً نفطياً قالت مصادر ميدانية إن القوات الجنوبية اكتشفتها في منطقة الخشعة خلال السنوات الماضية، حيث جرى حينها توثيق تلك المواقع ونشرها إعلامياً، وتوافد إليها عدد من الإعلاميين والنشطاء الحضارم للاطلاع عليها.
وأشار اليزيدي إلى أن هذه الاكتشافات أثارت حينها آمالاً واسعة لدى أبناء حضرموت بأن تكون ثرواتهم في خدمة المحافظة وأبنائها، غير أن الغموض لا يزال يلف مصير تلك الحقول حتى اليوم، متسائلاً عن سبب تسليم منطقة الخشعة وما تحويه من ثروات لقوات الطوارئ بدلاً من تمكين أبناء حضرموت من إدارتها وحمايتها.
وفي السياق ذاته، طرح الناشط عبدالله كعتر تساؤلات مباشرة موجهة إلى محافظ حضرموت سالم الخنبشي، مطالباً إياه بالخروج إلى الرأي العام في مؤتمر صحفي شفاف يوضح حقيقة ما يجري في ملف النفط بالخشعة، وعلى وجه الخصوص مصير الكميات التي كشفتها القوات الجنوبية من الآبار غير الخاضعة للرقابة الرسمية.
كما تساءل كعتر عن مصير نحو مليون لتر من مادة الديزل يُقال إنها تُنقل يومياً من المنطقة، وأين تذهب هذه الكميات، ومن يقف خلف إدارتها أو الاستفادة منها، وما إذا كانت هناك مصالح خفية تُدار بعيداً عن أعين أبناء حضرموت.
ويرى مراقبون أن استمرار الصمت الرسمي تجاه هذه التساؤلات المشروعة يثير الكثير من الشبهات حول وجود شبكات نفوذ تستنزف ثروات حضرموت النفطية بعيداً عن أي رقابة أو شفافية، في وقت يعيش فيه أبناء المحافظة أوضاعاً اقتصادية صعبة رغم ما تزخر به أرضهم من ثروات طبيعية.
ويؤكد ناشطون أن تجاهل هذه الملفات الحساسة يفتح الباب واسعاً أمام استمرار عمليات نهب الثروات، ويكرس واقعاً يراه كثير من الجنوبيين امتداداً لسياسات الهيمنة التي مورست لعقود على حضرموت والجنوب، حيث تُدار الثروات لصالح قوى النفوذ المرتبطة بالمركز اليمني، بينما يُحرم أبناء الأرض من حقهم الطبيعي في إدارة مواردهم والاستفادة منها.