نجل الشاه يلوّح ببناء "الهيكل اليهودي" وتحالفات مقلقة… ومشروعه تهديد مؤكد لدول الخليج العربي؟

2026-03-04 16:29
نجل الشاه يلوّح ببناء "الهيكل اليهودي" وتحالفات مقلقة… ومشروعه تهديد مؤكد لدول الخليج العربي؟
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

“اتفاقات كورش” وتصريحات نجل شاه إيران… مخاوف خليجية من عودة تحالفات الماضي

 

شبوة برس – رصد ومتابعة

تداولت منصات إعلامية تصريحات منسوبة إلى نجل شاه إيران، ريـزا بهلوي، خلال شهر مايو 2025، تحدث فيها عن ما أسماه “اتفاقات كورش”، مستحضرًا رواية تاريخية تعود إلى أكثر من 2500 عام حين سمح الملك الفارسي كورش الكبير لليهود بالعودة إلى القدس وإعادة بناء الهيكل، وفق السردية التوراتية.

 

هذه التصريحات أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط العربية، خصوصًا في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، حيث اعتبرها مراقبون إشارة سياسية تحمل أبعادًا تتجاوز الإطار التاريخي، وتمس قضايا شديدة الحساسية في مقدمتها القدس والمسجد الأقصى.

 

محرر "شبوة برس" تابع ما نقله مراقبون أن استدعاء هذا الطرح في السياق السياسي المعاصر يثير مخاوف حقيقية لدى قطاعات واسعة من الرأي العام العربي، لا سيما في دول الخليج، التي تستحضر بدورها مرحلة حكم الشاه الراحل محمد رضا بهلوي وما ارتبط بها من تحالفات إقليمية ودولية مع إسرائيل والولايات المتحدة، ضمن ما كان يُعرف آنذاك بسياسة “شرطي الخليج”.

 

ويشير محللون إلى أن عودة نجل الشاه إلى المشهد السياسي الإيراني – في حال حدوث تغير جذري في بنية الحكم بطهران – قد تعيد تشكيل معادلات التحالف في المنطقة، وهو ما ينعكس مباشرة على أمن الخليج والعراق وبقية الدول العربية. ويذهب بعضهم إلى أن أي اصطفاف إقليمي جديد قد يضع المصالح العربية أمام تحديات معقدة، خاصة إذا ارتبط بمشاريع تطبيع واسعة أو ترتيبات سياسية تتجاوز الإرادة الشعبية في المنطقة.

 

كما يتداول ناشطون مخاوف من أن أي تحالف محتمل بين قيادة إيرانية جديدة ذات توجهات غربية واضحة وإسرائيل قد يُنتج واقعًا إقليميًا مختلفًا، يعيد رسم موازين القوى بطريقة لا تراعي الهواجس العربية، سواء فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية أو بأمن الخليج.

 

في المقابل، تؤكد قراءات أخرى أن مستقبل إيران السياسي لا يزال رهين تطورات داخلية معقدة، وأن أي سيناريو لتغيير نظام الحكم يبقى افتراضيًا في ظل المعطيات الحالية. إلا أن حساسية موقع إيران الجيوسياسي، وتاريخ علاقاتها المتشابك مع دول الجوار، يجعل من أي خطاب سياسي صادر عن شخصيات معارضة ذات حضور دولي محل متابعة دقيقة في العواصم العربية.

 

شبوة برس تؤكد أن استقرار المنطقة وأمن شعوبها يجب أن يبقيا أولوية قصوى، وأن أي ترتيبات سياسية أو تحالفات إقليمية ينبغي أن تقوم على احترام سيادة الدول وعدم تهديد مقدساتها أو التدخل في شؤونها الداخلية. فالتاريخ، بما يحمله من دروس، يظل حاضرًا في الوعي العربي، خصوصًا حين يتعلق الأمر بأمن الخليج والقضية الفلسطينية.

شبوة برس – رصد ومتابعة محرر شبوة برس