من يبلغ الرسالة؟ الجنوب لا يُدار بالقوة بل يُحترم بالإرادة

2026-02-25 17:29
من يبلغ الرسالة؟ الجنوب لا يُدار بالقوة بل يُحترم بالإرادة
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

في قراءة سياسية يرصدها ويتابعها محرر شبوة برس، يتجدد الجدل حول طبيعة المقاربة الأمنية والسياسية المعتمدة في الجنوب، وسط مخاوف متصاعدة من الدفع بتعزيزات وقوى تُوصف بأنها امتداد لفشل سابق وتجارب لم تُنتج استقرارًا حقيقيًا.

 

ويؤكد محرر شبوة برس أن الرسالة الجوهرية التي تتردد في الشارع الجنوبي اليوم واضحة: شعب الجنوب لا يمكن إخضاعه بالقوة، ولا تُصنع الشرعية عبر فوهات البنادق أو عبر إعادة تدوير قوى ارتبطت بالفوضى والإخفاق. فالأمن، كما يراه الجنوبيون، لا يُفرض بالدبابات، ولا يُبنى بإقحام عناصر مثيرة للجدل في بيئة اجتماعية متحفظة تجاهها، بل يقوم على الثقة المتبادلة والشراكة العادلة والعدالة في توزيع القرار والسلطة.

 

وفي هذا السياق، يشير محرر شبوة برس إلى أن إدخال قوات يمنية إلى الجنوب دون توافق سياسي واضح أو رؤية جامعة، لن يحقق أمنًا مستدامًا، بل قد يعمّق فجوة الثقة ويعيد إنتاج أزمات سابقة. فالتجارب أثبتت أن المعالجات الأمنية المنفصلة عن مشروع سياسي جامع لا تؤدي إلا إلى تأجيل الانفجار.

 

كما يلفت محرر شبوة برس إلى أن ما يحتاجه الجنوب اليوم ليس استعراضًا للقوة، بل مشروعًا متكاملًا يعيد تطبيع الأوضاع، ويوفر للناس مقومات العيش الكريم، ويطرح رؤية سياسية صريحة تقود إلى مسار واضح المعالم، بعيدًا عن العبارات الرمادية أو الحلول المؤقتة. رؤية تؤسس لمرحلة انتقالية آمنة، تُبدد المخاوف، وتعيد بناء جسور الثقة بين المجتمع ومؤسساته.

 

ويحذر محرر شبوة برس من أن إدارة المشهد بعقلية المناورات الضيقة أو الابتزاز السياسي، سواء من قبل رشاد العليمي أو قوى محسوبة على جماعة الإخوان المسلمين، لن تُنتج سوى مزيد من الاحتقان والانقسام، ولن تخدم إلا القوى التي تتغذى على استمرار الأزمات.

 

الجنوب، كما يختم محرر شبوة برس، لا يُدار بالقوة، بل يُحترم بالإرادة. وأي مشروع يتجاهل هذه الحقيقة، سيصطدم بحقيقة أكثر صلابة: إرادة شعب لا يرى في الكرامة خيارًا تفاوضيًا، بل حقًا أصيلًا لا يسقط بالتقادم.