منذ 42 دقيقه
  قال الناطق باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، سالم ثابت العولقي، إن أي تجاوز للجنوب اليمني أو إلحاق قضيته بمشروع سياسي غير جنوبي، “لن يقود إلى أي حلول مستدامة”، مؤكدًا على أن خارطة الطريق لديهم “واضحة، ولا تؤدي إلا إلى بناء دولة ديمقراطية مستقلة”.   وأضاف في
منذ 3 ساعات و 46 دقيقه
  • من لا يعطي الاعلام قدره الحقيقي وقوة تأثيره في ترجيح موازين القوى عسكرياً وسياسياً فإنه وبدون وعي يكتب نهايته بيده، وسيستفيق على واقع مغاير عكس ما يظنه، السيطرة على الأرض أمر مهم، لكن الذكي من يسيطر على العقول، التي تتحقق بها السيطرة على الأرض، فالعقل هو المنتصر في
منذ 3 ساعات و 52 دقيقه
  كان  الطلاب يدرسون في أيام الاتحاد السوفيتي والمنظومة الاشتراكية مادة اسمها الإلحاد ومع أنها كانت مادة أساسية لطلاب كل التخصصات الجامعية إلا أن الطلاب المبتعثين من الدول العربية والإسلامية كانوا يعفون من حضورها والامتحان فيها ماعدا طلاب اليمن الديمقراطية . هذا لا
منذ 3 ساعات و 56 دقيقه
  .1) الفائدة الجنوبية في معارك الساحل الغربي تكمن في إضعاف مراكز القوی الشمالية (حوثي إصلاح مؤتمر) وكذلك كشف عورات الشرعية في الفساد والفشل الإداري للدولة . 2) بالتجربة ، يعرف الساسة الجنوبيون استحالة  وفاء أقرانهم الشماليون لأي اتفاق مبرم معهم طالما وهم في مركز قوة
منذ 4 ساعات و 3 دقائق
                       تؤمن الدول الحماية للعمل المدني الاهلي وتشجعه بكافة السبل وتضع القوانين والنظم التي تتيح تشجيع الناس على اقامة منظماتهم المدنية كون هذه المنظمات المدنية تستهدف خدمة الناس بشكل تطوعي خيري..... وهي منظمات
مقالات
الخميس 08 نوفمبر 2018 09:20 مساءً

مساكين أبناء عدن

علي جارالله
مقالات أخرى للكاتب

 

في عدن هناك إنقلاب جذري في المفاهيم المنطقية، اي شيئ كان بمنطق الواقع ثابتاً، اصبح شاذاً، فنحن نعلم منذ حتى ماقبل 30 نوفمبر 1967م أن ابناء الريف و ابناء الشمال عندما يحلّون و يقيمون في عدن يتطبعون بطباع ابناء عدن.

و لكننا رأينا الآن الوضع إنقلب، فأصبحت عدن ريفاً، لا بأس إن كان هذا الريف بحقول و بساتين و وديان الأرياف و القرى، و لكن اصبح في عدن كائنات اضاعت تحضر مدينة عدن الكسموبوليتاني، و جمال الريف ايضاً.

زمان كان اخونا الشمالي القادم الى عدن يغني:

ياريت عدن مسير يوم // شا سير به ليله ما شرقد النوم

و كان أخونا من الأرياف يغني:

يا بابور جبّاني لنته تباني ودّيني عدن ساني

و قال لهم ابناء عدن حيّا بكم و سهلا.

...

و لكن يا قهراه ... هذا ما حصل لعدن، جاء اليها البشر عندما كانت في قمة رونقها، جاءوا اليها من كل حدب و صوب فتعدّنوا ... اي اصبحوا عدانية، و من يقرأ كتاب المؤرخ عبدالله يعقوب خان "جغرافية عدن" الصادر عام 1931م، يقدم لنا معلومات ومواضيع من تاريخ هذه المدينة التي أصبح الكثير منها في حكم المفقود في الحاضر.

فيذكر في كتابه انه كانت لعدن مكانتها العالمية و تاريخها الحديث الذي أدخلها في مصاف دول العالم صاحبة القرار الاقتصادي و السياسي المسيطرة على طرق الملاحة الدولية.

 

و يقول المؤرخ عبدالله يعقوب خان انه في عام 1422م أرسل إمبراطور الصين  رسولاً إلى حاكم عدن  و كانت حالة التجارة فيها قد بلغت مراتب متقدمة، حاملاً خطاباً و هدايا إلى حاكم عدن حتى يسمح للمعاملة التجارية أن تجري بين الصين  و العرب.

من يرى عدن يبكي إن كان عدنياً، او من هاجر اليها فيما مضى، فكيف إنقلبت الموازين؟ و كيف زحف من جهة الريف اليها و ريّفها، و من جهة كيف زحفت اليها همجية الزيود و زيّدوها..!!

فأصبحنا نرى ان الأذواق قد تبدلت بل انحدرت و الازياء تبدلت، و الوحشية تكاثرت، حتى اننا اصبحنا نرى المتعدّن يجامل الريفي و الزيدي بعشائريته و سلوكه، فغابت عدن و غابت الصورة التي كان عليها العدني، و المتعدن لاحقاً، حتى اننا اصبحنا لا نسمع صوت احمد قاسم و المرشدي و بن سعد و الزيدي و غيرهم، و لم نعد نسمع لطفي و لا الجراده، و انقلب قلب عدن النابض في ما مضى الى رمزاً للقبح و الحقد و المناطقية.

قال محمود درويش:

ذَهَبْنَا إلَى عَدَنٍ قَبْلَ أَحْلاَمِنَا، فَوَجَدْنَا القَمَرْ

يُضِيءُ جَنَاحَ الغُرابِ. التَفَتْنَا إِلَى البَحْرِ،قُلْنَا: لِمَنْ

لِمَنْ يَرْفَعُ البَحْرُ أَجْرَاسَهُ، أَلِنَسْمَعَ إِيقَاعَنا المُنْتَظَرْ؟

...

لا أحد ينكر انه كان لعدن خصوصية، قلّ ما تجدها في مدن أخرى، و هي قبول الآخر ما دامه يحترم خصوصية المدينة و يضيف لها الطيب، فلم يكن يسيئ العدني ان تقوم طائفة بتسمية شارع بإسمها فنتذكر شارع البُهرة، و كذلك حافة البينيان، و حافة الفرس، و حافة الكشوش، و لكن تغيرت الأسماء بعد نوفمير 1967م الى شارع مثل لينين و الشفيع و غيرها من الأسماء .

 

الخلاصة:

ـــــــــــــــــــ

تعدّن تعني انه اصبح عدني، او يتشّبه بالعدانية، او انه انتسب لعدن او تشبّه بأهلها.

ختاماً أقول: ماذا بقي لعدن، مِن اسم و مجتمع و جَمال، بعد غزو عدن؟!

ربنا انت السميع المجيب

 

الدكتور علي محمد جارالله

8 نوفمبر 2018م

 

اتبعنا على فيسبوك