منذ يومان و ساعتان و 45 دقيقه
  قال الناطق باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، سالم ثابت العولقي، إن أي تجاوز للجنوب اليمني أو إلحاق قضيته بمشروع سياسي غير جنوبي، “لن يقود إلى أي حلول مستدامة”، مؤكدًا على أن خارطة الطريق لديهم “واضحة، ولا تؤدي إلا إلى بناء دولة ديمقراطية مستقلة”.   وأضاف في
منذ يومان و 5 ساعات و 49 دقيقه
  • من لا يعطي الاعلام قدره الحقيقي وقوة تأثيره في ترجيح موازين القوى عسكرياً وسياسياً فإنه وبدون وعي يكتب نهايته بيده، وسيستفيق على واقع مغاير عكس ما يظنه، السيطرة على الأرض أمر مهم، لكن الذكي من يسيطر على العقول، التي تتحقق بها السيطرة على الأرض، فالعقل هو المنتصر في
منذ يومان و 5 ساعات و 55 دقيقه
  كان  الطلاب يدرسون في أيام الاتحاد السوفيتي والمنظومة الاشتراكية مادة اسمها الإلحاد ومع أنها كانت مادة أساسية لطلاب كل التخصصات الجامعية إلا أن الطلاب المبتعثين من الدول العربية والإسلامية كانوا يعفون من حضورها والامتحان فيها ماعدا طلاب اليمن الديمقراطية . هذا لا
منذ يومان و 5 ساعات و 59 دقيقه
  .1) الفائدة الجنوبية في معارك الساحل الغربي تكمن في إضعاف مراكز القوی الشمالية (حوثي إصلاح مؤتمر) وكذلك كشف عورات الشرعية في الفساد والفشل الإداري للدولة . 2) بالتجربة ، يعرف الساسة الجنوبيون استحالة  وفاء أقرانهم الشماليون لأي اتفاق مبرم معهم طالما وهم في مركز قوة
منذ يومان و 6 ساعات و 6 دقائق
                       تؤمن الدول الحماية للعمل المدني الاهلي وتشجعه بكافة السبل وتضع القوانين والنظم التي تتيح تشجيع الناس على اقامة منظماتهم المدنية كون هذه المنظمات المدنية تستهدف خدمة الناس بشكل تطوعي خيري..... وهي منظمات
تقارير

جياع في زمن الشرعية.. أسر بعدن تصارع من أجل البقاء.. فمن ينقذها ؟

المزيد
كاريكاتير
شبوه برس - متابعات - عدن
الثلاثاء 28 أغسطس 2018 10:26 صباحاً
أوعية فارغة من الأرز والدقيق والسكر

 

أمنية الطفلة (هند) في العيد اقتصرت في الحصول على بنطلون وقميص وجوارب (شرابة) وحذاء.. فما أبسط أمنيتك يا (هند)، وما أقسى حالتك وواقعك الذي تعيشينه؟!

ففي هذه الأسطر سنحكي قصة وجع أخرى من قصص (جياع في زمن الشرعية).. وجع عجزت احرفي عن وصفه لتستوعبه السطور وعقلي وفكري أولا.

 

في منزل متواضع في مديرية الشيخ عثمان بالعاصمة عدن قعدتُ على كرسي مهترٍ، وأمامي كنبة جار عليها الزمن، و(جد) في العقد السابع من العمر، رسمت السنوات خطوطها بألم على وجهه البائس، وكان جالسا على الأرض يتناول وجبة الغداء مع أحفاده وزوجة ابنه، والمكونة من “أرز بصلصة طماطم، وبطاط، وكمية بسيطة من (الكراث) ومطيبة سحاوق”.

 

 زيارتي لهم كانت قبل العيد بأيام قليلة، المنزل مكون من غرفة في المقدمة وممر ضيق يوصلك إلى الدارة (صالة)، وحمام ومطبخ متر ونص في متر، وفي الاعلى غرفة أخرى، وزعت نظري في أرجاء المنزل علَّي أجد ملامح فرحة العيد القادم، ولكني لم اجد غير ملامح الحزن التي رُسمت على الجدران “بأي حال عدت يا عيد”، وسمعت آهات وأنات وحسرة على فقدان فرحة العيد.

 

في هذا المنزل، الذي تعيش فيه عائلة مكونة من 8 أفراد، جد وأب وأم وخمسة أبناء أحدهم (هند)، فتاة على أعتاب العقد الثاني من العمر، تكسوها ملامح طفولية.. براءة، نقاء، وعقل طفولي، وهي تعاني من ضعف في النمو العقلي، وتعاني، أيضًا، من تشنجات أرهقتها منذ عمر التسع سنوات.

 

أسرة (هند) على باب الله، والدها عامل بالأجر اليومي يوم عمل وعشرة أيام بلا عمل.

 

حاجة أسرة متعففة

تقول أم هند لـ«الأيام»: “لا يعلم بحالنا الا الله، فزوجي بلا عمل وإن عمل يعمل بالأجر اليومي، يوم يحصل على عمل وأيام عدة بلا عمل، وهو يعمل في تنجيد الكنب، وساعات في مجال الحسابات، ونحن نسكن في بيت إيجار، ندفع شهريا 30 الف ريال”.

وأضافت: “خلال سنوات الحرب الثلاث الماضية لم نحصل على أي معونات عدا مرتين، فعندما كنا في عدن كنا مستأجرين في مديرية صيرة مدينة (كريتر)، ومع الحرب نزحنا الى الشيخ عثمان، ولم نستطع الرجوع إلى صيرة، واستقررنا هنا في الشيخ”.

 

وعندما سألنها عن كيفية تأمين إيجار المنزل، أشارت أم (هند) إلى أن “المؤجر، مالك البيت، يعرف زوجي، وعملوا مع بعض من سابق لهذا قام بتخفيض قيمة الإيجار، وجزاه الله كل خير، فهو يصبر علينا كثيرا، بالإضافة إلى أن ابنتي الكبيرة كانت تعمل في عدن في أحد محلات بيع الملابس وكانت تساعد والدها في الإيجار”.

 

 وتابعت: “في هذا الصيف الحار نعيش بدون مراوح سقف، حيت تعطلت نتيجة هطول الامطار، وتعرض منزلنا إلى تسرب وتعطل المكيف الوحيد لنا، الذي كان يقينا من لهيب الصيف وحرارة الجو ليزيد همنا، لكن أحد الجيران، جزاه الله خيرا، تبرع بمكيف مستخدم، فـ(هند) لا تستطيع النوم في الحر نتيجة التشنجات التي تعاني منها”.

 

كانت أم (هند) تتحدث عن وضع اسرتها، وهي تبتلع مرارة الألم، وتقول “لا نملك حتى حق الخضرة، ومن بعد ارتفاع الاسعار لم نر اللحم والسمك والدجاج، فنتدبر غذائنا بقليل من البطاط والارز، وحزمة كراث، ومن الجمعة الى الجمعة نشتري حبة دجاج صغير أبو 600 جرام، وحين ارتفاع سعرها بطلنا نشتريها، وكما تري نتغداء أرز ونتعشى خبز وشاهي حين يتوفر لنا الدقيق”.

 

 تسحبني من يديّ، وتقول “تعالي”، وأخذتني إلى مطبخ المنزل، وقالت: “شوفي، والله هذه الشولة (طهاية الطعام)، تبرع بها فاعل خير، والان توقفت عن العمل ما تشتغل إلا عين واحدة، وحتى الفرن ما يشتغل وما تبقى معنا من الخضرة غير حبات بصل ولا معنا راشان، ونحن واصلين على عيد، شوفي كل هذه البوالد فاضية!”.

 

وأضافت، وهي تتنهد، وبصوت مسموع: “الحمد لله عايشين، ولا حد عالم بحالنا، فكل واحد مستور في بيته”.

 

وتابعت: “فواتير الكهرباء التي تصل قيمتها إلى 2000 أو 3000 ريال، فنحاول ندبرها كي نسدد منها 500 ريال، فمثلما تشوفي ما فيش غير لمبات والمراوح عاطلة، والمكيف في الغرف ما نشغله لأنه ما في كهرباء، فهي واصل مقطوعة وما عندنا بطارية شحن أو ماطور، فنحن عاشون بالحر حتى لو الكهرباء موجودة”.

 

تركنا العلاج الطبي واتجهنا للعلاج بالقرآن

تقول أم (هند): “ابنتي (هند) تعاني من تشنجات، وهي لا تتحمل الحر ولهذا تبرع لنا جارنا بمكيف يمشي حالنا ومراوح السقف كلها عاطلة وبناتي ينمن في الحر”.

 

 وعندما سألنها: هل الطفلة (هند) عُرضت على طبيب ليعالجها، قالت: “نعم، عُرضت على الطبيب، وكانت تتعالج وعلاجها مكلف، حيث كان يكلفنا من 7 إلى 17 ألف ريال، فكنا لا نقدر على تدبير المبلغ حق العلاج، فلهذا اتجهنا إلى معالجتها بالقرآن، فـ(هند) تعاني من حالة مرضية (شحنات)، تصيبها بحالة فقدان وعي (فحرة)، وذلك ادى الى تساقط اسنانها فساعات كثيرة تسقط على وجهها وتخبط فمها بالأرض”.

 

تنظر أم (هند) لابنتها (هند) التي تجلس بقربي، وتمسح دموعها، وتواصل حديثها: “عندما تصاب (هند) بالتشنجات توجع قلوبنا عليها، ونحن نراها بهذه الحالة، وعاجزين عن معالجتها، ولا نستطيع أن نعمل لها شيئا، ولا يوجد في أيدينا غير الدعاء لها بأن ربي يخفف عنها وجعها، لهذا توجهنا للعلاج بالقرآن”.

 

إرادة وإصرار أسرة مثالية

رغم حالة الفقر التي تعيشها عائلة أم (هند)، ورغم الظروف الصعبة ومرارة الواقع استطاعت أم (هند) وزوجها أن يحصلا لأولادهما على قدر عال من التعليم، حيث انهت ابنتاهما الجامعة، وحصلتا على شهادتي بكالوريوس من جامعة عدن، والأبناء الأخرون أحدهم أنهى الثانوية العامة وآخر مازال على مقاعد الثانوية، حتى الطفلة (هند) التحقت بصفوف خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة.

 

أخت (هند) الكبرى، في العقد الثالث من العمر، وخريجة جامعة - بكالوريوس لغة عربية، تقول: “تخرجت من الجامعة قبل ثلاث سنوات وحتى يومنا هذا لم أحصل على عمل، بشهادتي قدمت ملفي إلى أكثر من مدرسة خاصة وحتى الآن ما حد اتصل عليَّ”.

 

تسترسل، وشريط الذكريات يمر أمامها، وتبتسم وأنا أسألها “كيف استطعتم أنتِ وأختك استكمال دراستكما الجامعية في ظل تردي حالكم المادي الصعب؟ وكيف تدبرتم مصاريف الدراسة؟

تبتسم وتجيب بثقة: “كنت أشتغل وأدرس أنا وأختي، وكنا نمشي من صيرة إلى جولة المحكمة ومن هناك نطلع باص إلى جولة البط ومنها نمشي إلى كلية الآداب وأيام كثيرة كنا نستكمل المسافة مشيا كي نوفر ثمن المواصلات لشراء ملزمة أو كراسات محاضرات ولا أحد يعلم بنا”.

 

من ينقذ هذه الأسرة؟

أخيرا، شكرت أسرة أم (هند) الخالة (أم عبير)، التي لا تتوارى عن مساعدتهم كلما اشتدت بهم وطأة الفقر والحاجة، وبحسب قول أم (هند) فإن أم عبير ملاك بعثه الله لهم لمساعدتهم، حد قولها.

 

انتهى الحديث مع أم (هند)، وبقت غصة في القلب ومرارة وجع لأحرف تستنجد هنا خلف الأبواب، أسر تصارع من أجل البقاء للحصول على أبسط الاحتياجات، ومنها طبيب أسنان متمكن لزراعة أسنان للطفلة (هند)، واختصاصي نفسي يعالجها، بالإضافة إلى اختصاصي إنساني يعالج وضع أسرة ليس لها دخل ثابت.. فمن المنقذ؟

*- فردوس العلمي – الأيام

 

اتبعنا على فيسبوك