عن كهرباء روسيا لا كهرباء حضرموت

2018-06-02 14:11

 

عندما قامت الثورة البلشفية في روسيا كان حال الكهرباء فيها بائسآ فقد كانت كل كهرباء موسكو توجه الي مسرح البلشوي حين تقام فيه مسرحية أو باليه..!!

كان لينين يحلم بكهربة روسيا ولكنه كان يحتاج  لهذا الغرض من يعرف الكهرباء... 

لم  يكلف أحدآ من أهل الثقة  بهذا الأمر المصيري بل طلب أن يجدوا له مهندسا من أميز مهندسي الكهرباء في روسيا وسماه بالاسم..

هذا المهندس لم يكن من البلشفيك بل كان علي النقيض من معارضي النظام ترك عمله خوفآ من البطش وعمل سائقآ  للترام حتي يخفي نفسه..!!  ولكن التشي كا - جهاز المخابرات (الكي جي بي لاحقآ) عرفته فأوقفوا الترام في الشارع العام وأخذوا  الرجل عنوة...!!! ظن الرجل انها  النهاية..!!

فمن يعتقل في ذلك الزمن لا يعلم مصيره  الا الله.!!

تعجب الرجل عندما وصل الي قصر الكرملين وليس معسكرات الأعتقال كما جرت العادة، فكان وجهآ لوجه أمام  لينين...!!!

 

دخل لينين مع الرجل في حوار علمي وبادره بالقول:

ليس لي نية في أن تكون شيوعيآ، كن ما شئت..!!  كل ما يهمني  هو الكهرباء التي في عقلك..!!!

روسيا تحتاج الكهرباء لتحيا وانت من يساعدها...!!!

ذهل الرجل الذي كان ينتظر الموت.!!

ورغم معارضته للنظام الا انه لم يرفض لأن في ذلك خدمة لروسيا بأكثر مما هي خدمة لنظام الحكم الذي يعارضه فكان أن شيد  أكبر خزان للتوليد المائي يعمل حتى

الآن ومنذ ما يقرب المائة عام..!!

ذهب الاتحاد السوفييتي وبقيت الكهرباء التي  خطط  لها  ونفذها التكنوقراط...!!!!

 

وفي حضرموت التي تملك من العقول والتكنوقراط ما تمكنت من خلاله من إصلاح احوال ثلثي شعوب الأرض لم تستطع حتى الآن الخروج من أزماتها المتواصلة مع الكهرباء بل إنها في عام تتراجع إلى ماهو أسوأ حتى تحولت مدنها إلى قرى وقرأها قفار مفزعه وتعطلت معها الحياه وخرج الناس عن سياق العصر.

 

حضرموت التي ينتمي إليها أغنى أغنياء العالم ممن يتنافسون على شراء المطارات والابراج والفنادق العالمية ويبذرون الأموال في مالايفيد ولاينفع فإن موطنهم الاصلي غارق في الظلام ولايمدون لاهلهم يد المساعده للتخلص من هذه الازمه في الكهرباء.

 

كل ذلك بسبب حرمان التكنوقراط من تحمل مسؤلياتهم ومنعهم من ممارسة مهامهم ومنهم التي يجيدونها لان المجال مفتوح فقط للمقربين والاتباع في جو المحاباه والمحسوبية التي أضحت ثقافة راسخه لدى صاحب القرار في كل سلطه تتقلد الأمور في هذه المحافظة البائسه.

 

طابت اوقاتكم������

عبدالحكيم الجابري..