( كفى .. كفى .. اللهث وراء السراب والعدم؟؟!! )

2012-12-19 14:42

( كفى .. كفى .. اللهث وراء السراب والعدم؟؟!! )

بقلم/ فاروق ناصر علي

((اليافعي قال القسم بعده قسم / نعمده بالفعل من دم الوريد / واجب علينا كلنا شحذ الهمم / من أجل يتحقق لنا الحلم الوحيد / لا حرية لو ما صبرنا على الألم / لما نداوي الجرح بالنصر الأكيد / إذا أراد الشعب يصعد للقمم / يصنع قيادة تملك الرأي السديد / ذي ما فهم للآن بعقباة الندم / والله على ما قال أبو حامد شهيد / كون التصالح والتسامح قد حسم / أمره وحدد مطلب العصر الجديد))

الشاعر أبو حامد

الدخول إلى قلب المقال

* الاحتلال وكلاب الصيد صخرة فوق صدر الجنوب، وتلك القيادات الجنوبية المُدعية صخرة أخرى فوق صدرنا، بالله قولوا لنا متى سترحلون؟!

وماذا قدَّمتم لنا يا من جئتم بعد انطلاق (العاصفة الجنوبية) بينما كنتم قبلها في كهوف الصمت الجبان أو في التوابيت مجرد (مومياء مُحنطة)، بالله قولوا لنا ماذا قدمتم للجماهير الوفية؟!

تتناحرون على المناصب والكراسي الوهمية، وجعلتم من دماء الشباب جسورًا تعبرون من فوقها لتدفنون (القضية)؟!

بالله قولوا لنا متى سترحلون من على صدورنا لكم منى ألفٌ تـُشكرون!!

* لا تخجلون لا تشعرون بمعاناة الجماهير الوفية ، وبكل وقاحة وصفاقة وأنانية تعتقدون أنـَّكم من الأساطير مع أنَّ حفنةً من ترابِ الجنوب تطغي عليكم جميعـًا، قطرة من دم شهيد أعز وأغلى منكم جميعـًا صرخةً من جريح، زمجرة أسير كل ما في الأرض أعز منكم فماذا قدمتم لنا بعد ظهوركم غير إعادة مسرحيتكم الخائنة (نظرية المؤامرة) تدخلون من دوامة وتخرجون لأخرى تريدون بيع الثورة الجنوبية الثانية ؛ لأنـَّكم لستم من صانعيها، أو أن نقبل بكم بكل عفنكم السابق واللاحق فمتى سترحلون؟ لكم مني ألفٌ تـُشكرون؟!

* لقد أضعتم (الجنوب) منذ زمن، وعـُدتم لتبيعوه مرةً أخرى، حوَّلتم صراعكم الدفين إلى صراع مستديم، وجعلتم من اللهث وراء السرابِ والعدمِ وطن.. رفضتم الإصغاء لهدير الجماهير وهرولتم خلف الزعامة والمنصـَّات والأضواء والصور.. هل هذه هي البطولة؟!

هل البحث عن المناصب نضال أم هوس وجنون و(خيانة عظمى للجنوب؟!) ،

لم يعد بمقدورنا احتمال جنونكم بالمناصب الوهمية، ولا بالزعامات (الدونكيشوتية) فلماذا لا ترحلون لكم منا القول: ألفٌ تـُشكرون!!

* "متى سترحلون؟ المسرحُ أنهار على رؤوسكم / متى سترحلون؟! / والناس في القاعة يشتمون ..

يبصقون / كانت الجنوبُ لكم دجاجةً / من بيضها الثمين تأكلون / كانت الجنوبُ لكم / قميص عثمان الذي به تتاجرون / طوبى لكم ..

على يديكـُم أصبحت / حدودنا من ورقٍ فألف تـُشكرون / على يديكم / أصبحت بلادُنا / امرأةً مُباحةً فألفُ تـُشكرون"

- نزار قباني -

قبل الخاتمة بخطوة

* قيادة الشعوب الثائرة والساعية إلى الحرية واستعادة حقوقها الشرعية المسلوبة، لا تخرج من بوابة البنوك ولا مَنْ خزائن السماسرة، ولكنها تخرج من قلب الضمير الحي والمجد الشريف، لا من المجد المُدَّنـَّس بأحذية الغـُزاة.. فمتى تستوعبون وتفقهون القول؟!

منذ الاستقلال نوفمبر 67م، وعقولكم (متحجرة) اليوم أصبحت (عفنة) هل تعتقدون أنَّ (الله) لم يخلق سواكم لا، وأنَّ جماهير الجنوب وفي مقدمتها (الشباب) سوف يصبحون يتامى بدونكم؟!

أفيقوا أنتمُ لا شيء مجرد مجموعة تلهثُ وراء السرابِ والعدَمِ والندمِ، مَنْ باعَ وطنه لا وطنَ له غير مزبلة التاريخ، ووصمة العار الأبدية، لقد تبيَّن لنا أن (زنادقة صنعاء) أغبياء؛ لأنـَّهم كل يومٍ يُقدِّمون لنا لعبة حقيرة مع أنـَّهم يعرفون أنـَّكم تقومون بالواجب المُدَّنس خيرُ قيامٍ من أجلهم، فمتى ترحلون؟؛ لأنَّ جماهير الجنوب بشبابها الثائر قد أحرق كل لُعبةٍ وكُل خيانة وكُل حيلةٍ؟! وعلى العالم كلَّه أن يفهم ما لم يعتدل الميزان سوف نـُعدله بالكفاح المُسلح الرائع والمُنظـَّم؛ لأنَّ (الصبر لم يعد مفتاح الفرج) بدلاً منه ستكون (الرصاصة وحدها مفتاح الفرج) فمتى سترحلون لكم منا ألفُ تُشكرون؟!

الخاتمة

* هذه الأبيات الشعرية تتمةً للمقدمةِ الشعريةِ في أولِ المقال، وهي مُهداة لي (كاتب المقال)، وبدوري أهديها لكل الشرفاء في الجنوب والعالم، مُهداة من الشاعر (أبو حامد) فاستوعبوا الأبيات الأولى والأخيرة أيـُّها القراء الكرام الشرفاء:

"نحنُ الذي نطرح أملنا بالصنم / وما صنعناه أستوينا له عبيد / يا أيُّها القوم أعقلوا قبل الندم / لا فائدة تـُرجى من العقل البليد / شكل المُثلث مثلما شكل الهرم / والنجمة الحمراء شعار الجندويد / الباني الفاشل بناؤه ينهدم / والكذب مهما كان ما شي له رصيد"

عدن ديسمبر 2012م